مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ أَءذَا كُنَّا تُرَاباً وَءابَاؤُنَا أَءنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ من قبورنا أحياء وتكرير حرف الاستفهام في ﴿أءذا﴾ و ﴿أءنا﴾ في قراءة عاصم وحمزة وخلف، إنكار بعد إنكار وجحود عقيب جحود ودليل على كفر مؤكد مبالغ فيه. والعامل في ﴿إذا﴾ ما دل عليه ﴿لمخرجون﴾ وهو نخرج لأن اسم الفاعل والمفعول بعد همزة الاستفهام، أو إن «أو لام الابتداء لا يعمل فيما قبله فكيف إذا اجتمعن » ؟ والضمير في «إنا » لهم ولآبائهم لأن كونهم تراباً قد تناولهم وآباءهم لكنه غلبت الحكاية على الغائب، و ﴿آباؤنا﴾ عطف على الضمير في ﴿كنا﴾ لأن المفعول جرى مجرى التوكيد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى