الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ لأنهم لم يتبعوك، ولم يُسلموا فيَسلموا وهم قومه قريش، كقوله تعالى :﴿فَلَعَلَّكَ باخع نَّفْسَكَ على ءاثارهم إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً﴾ [الكهف: ٦]. ﴿فِى ضَيْقٍ﴾ في حرج صدر من مكرهم وكيدهم لك، ولا تبال بذلك فإن الله يعصمك من الناس. يقال : ضاق الشيء ضيقاً وضيقاً، بالفتح والكسر. وقد قرىء بهما والضيق أيضاً : تخفيف الضيق. قال الله تعالى :﴿ضَيِّقاً حَرَجاً﴾ [الأنعام: ١٢٥] قرىء مخففاً ومثقلاً ويجوز أن يراد في أمر ضيق من مكرهم.