مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى صبر رسوله على ما يناله من هؤلاء الكفار فقال :﴿ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون﴾ فجمع بين إزالة الغم عنه بكفرهم وبين إزالة الخوف من جانبهم، وصار ذلك كالتكفل بنصرته عليهم وقوله :﴿ولا تكن في ضيق﴾ أي في حرج قلب يقال ضاق الشيء ضيقا وضيقا بالفتح والكسر والضيق تخفيف الضيق، ويجوز أن يراد في أمر ضيق من مكرهم.