كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ ؛ أي ثِقْ باللهِ يا مُحَمَّدُ، وفَوِّضْ أمْرَكَ إليهِ، ﴿إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ ؛ أي على طريقِ الإسلامِ، وهذا تسليةٌ للنبيِّ ﷺ، وقولهُ تعالى :﴿إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ؛ هذا مَثَلٌ للكفَّار، شَبَّهَ اللهُ كفَّارَ مكَّةَ بالأمواتِ، تقولُ كما لا يَسْمَعُ الميِّتُ النداءَ، كذلك لا يسمعُ الكافرُ النداءَ، ﴿وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ﴾ ؛ قال قتادةُ :(إنَّ الأَصَمَّ لَوْ وَلَّى مُدْبراً وَنَادَيْتَهُ لَمْ يَسْمَعْ، كَذلِكَ الْكَافِرُ لاَ يَسْمَعُ مَا يُدْعَى إلَيْهِ مِنَ الإيْمَانِ) " والمعنى : أنهم لفرطِ " إعراضُهم عن ما يُدْعَوْنَ إليه من التوحيدِ كالْمَيِّتِ الذي لا سبيلَ إلى إسْماعهِ، وكالأصَمِّ الذي لا يسمعُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى