روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
والفاء في قوله تعالى :﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى الله﴾ لترتيب الأمر على ما ذكر من شؤونه عز وجل فإنها موجبة للتوكل عليه تعالى وداعية إلى الأمر به ؛ وفي ذكره تعالى بالاسم الجامع تأييد لذلك أي فتوكل على الله الذي هذا شأنه فإنه يوجب على كل أحد أن يتوكل عليه ويفوض جميع أموره إليه جل وعلا، وقوله تعالى :
﴿إِنَّكَ عَلَى الحق المبين﴾ تعليل صريح للتوكل عليه تعالى بكونه عليه الصلاة والسلام على الحق البين. أو الفاصل بينه وبين الباطل. أو بين المحق والمبطل فإنه كونه ﷺ كذلك مما يوجب الوثوق بحفظه تعالى ونصرته وتأييده لا محالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى