كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ﴾ ؛ أي واذْكُرْ إذ قَالَ مُوسَى لامرأتهِ :﴿إِنِّي آنَسْتُ نَاراً﴾ ؛ أبْصَرْتُهَا، وكانت امرأتهُ يومئذ ابنة شُعيب عليه السلام، فقال لَها حين ضَلَّ الطريقَ : أنِّي أبصرتُ ناراً، فامْكُثوا ها هنا، ﴿سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾، أي حتَّى آتِيكُم من عندِ النار بخبرِ الماء والطريق، فإن لَم أجِدْ أحداً يُخبرنِي عن الطريقِ آتيكم بشعلةِ نارٍ، وهو قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ ؛ والشِّهَابُ : خَشَبَةٌ فيها نورٌ ساطعٌ، ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ ؛ أي لكي تَصْطَلُوا من البَرْدِ، وكان ذلك في شدَّةِ الشِّتاء، يقالُ : صَلَى بالنار وَأصْلَى بها إذا استدفأ، والمعنى : أو آتِيكُمْ بالشُّعلةِ المقبسَةِ من النار لكي تذودُوا من البردِ.
والشِّهَابُ : هو النارُ الْمُسْتَطَارُ، ومنه قولهُ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾[الصافات: ١٠] والقبَسُ والْجَذْوَةُ : كلُّ عودٍ أُشْعِلَ في طرفهِ نارٌ. قرأ أهلُ الكوفة (بشِهَابٍ قَبَسٌ) منوَّن على البدل أو النعتِ للشهاب.
والشِّهَابُ : هو النارُ الْمُسْتَطَارُ، ومنه قولهُ﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾[الصافات: ١٠] والقبَسُ والْجَذْوَةُ : كلُّ عودٍ أُشْعِلَ في طرفهِ نارٌ. قرأ أهلُ الكوفة (بشِهَابٍ قَبَسٌ) منوَّن على البدل أو النعتِ للشهاب.