تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إذا قال موسى لأهله إني آنست نارا ) أي : أبصرت نارا، ومنه الإنس سموا إنسا ؛ لأنهم مرئيون مبصرون، وفي القصة : أن موسى كان أخطأ الطريق، وذكر بعضهم أن موسى - عليه السلام - كان يرعى أغنامه على شفير الوادي، فرأت الأغنام النار ففزعت، وتفرقت ولم يكن موسى رآها، فصاح موسى بالأغنام حتى اجتمعت ثم تفرقت ثانيا، فصاح بها حتى اجتمعت ثم تفرقت ثالثا، فنظر موسى فرأى النار فذهب موسى - عليه السلام - في طلبها.
قوله تعالى :( سآتيكم منها بخبر ) أي : بخبر عن الطريق.
وقوله :( أو آتيكم بشهاب قبس ) قرئ بالتنوين، وقرئ على الإضافة :" بشهاب قبس " والشهاب والقبس معناهما متقاربان، فالعود إذا كان في أحد طرفيه نار، وليس في الطرف الآخر نار سمي : شهابا، ويسمى : قبسا، وقال بعضهم : الشهاب هو شيء ذو نور مثل العمود، والعرب تسمي كل أبيض ذي نور : شهابا، والقبس هو القطعة من النار، قال الشاعر :
وأما قراءة التنوين فقد جعل القبس نعتا للشهاب، وأما قراءة الإضافة هو إضافة لشيء إلى نفسه، مثل قوله تعالى :( ولدار الآخرة ) (٢) ومثل قولهم : يوم الجمعة، وما أشبه ذلك.
وقوله :( لعلكم تصطلون ) فيه دليل على أنهم كانوا شاتين، وإنه أصابه البرد والعرب تقول : هلم إلى الصلى والقرى.
قوله تعالى :( سآتيكم منها بخبر ) أي : بخبر عن الطريق.
وقوله :( أو آتيكم بشهاب قبس ) قرئ بالتنوين، وقرئ على الإضافة :" بشهاب قبس " والشهاب والقبس معناهما متقاربان، فالعود إذا كان في أحد طرفيه نار، وليس في الطرف الآخر نار سمي : شهابا، ويسمى : قبسا، وقال بعضهم : الشهاب هو شيء ذو نور مثل العمود، والعرب تسمي كل أبيض ذي نور : شهابا، والقبس هو القطعة من النار، قال الشاعر :
| في كفِّه صَعْدَةٌ مثقفة | ( لها ) (١) سِنان كشُعلة القَبَسِ |
وقوله :( لعلكم تصطلون ) فيه دليل على أنهم كانوا شاتين، وإنه أصابه البرد والعرب تقول : هلم إلى الصلى والقرى.
١ - في تفسير ابن جرير الطبري (١٩/٨٣)، والقرطبي (١٤/١٥٧): فيها..
٢ - يوسف: ١٠٩، النحل: ٣٠..
٢ - يوسف: ١٠٩، النحل: ٣٠..