بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إِذْ قَالَ موسى لأهْلِهِ﴾ قال بعضهم : معناه إنه عليم بما نزل عليك، كعلمه بقول موسى عليه السلام ويقال : حكمت لك بالنبوة، كما حكمت لموسى، إذ قال لأهله :﴿إِنّى آنَسْتُ نَاراً﴾ يعني : رأيت ناراً ﴿سآتيكم منها بخبر﴾ يعني : خبر الطريق ﴿أو آتيكم بشهاب قبس﴾ يعني : بنارٍ ويقال : كل أبيض ذو نور فهو شهاب، والقبس كل ما يقتبس من النار، والقبس يعني : المقبوس. كما يقال : ضرب فلان، يعني : مضروبه.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿شِهَابٌ *** قَبَسٍ﴾ بالتنوين، وقرأ الباقون بغير تنوين، فمن قرأ منوناً، جعل القبس نعت الشهاب ومن قرأ بشهاب غير منون، أضاف الشهاب إلى القبس ثم قال ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ يعني : تستدفئون من البرد.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿شِهَابٌ *** قَبَسٍ﴾ بالتنوين، وقرأ الباقون بغير تنوين، فمن قرأ منوناً، جعل القبس نعت الشهاب ومن قرأ بشهاب غير منون، أضاف الشهاب إلى القبس ثم قال ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ يعني : تستدفئون من البرد.