تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام
عن الكتاب
﴿وقَعَ القول﴾ حق عليهم القول أنهم لا يؤمنون، أو وجب الغضب، أو وجب السخط عليهم إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، أو نزل العذاب. ﴿دابة﴾ سئل عنها علي رضي الله تعالى عنه فقال :' أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية ' إشارة إلى أنها من الإنس، أو هي من دواب الأرض عند الجمهور ذات زغب وريش لها أربع قوائم " ع "، أو ذات وَبَر تناغي السماء، أو لها رأس ثور وعينا خنزير وأذنا فيل وقرن أيل وعنق نعامة وصدر أسد ولون نمر وخاصرة هر وذنب كبش وقوائم بعير بين كل مفصلين اثنا عشر ذراعاً رأسها في السحاب. معها عصا موسى وخاتم سليمان فتنكت في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فتبيض وجهه. وتنكت في وجه الكافر بخاتم سليمان فتسود وجهه. قاله أبو الزبير. ﴿من الأرض﴾ بعض أودية تهامة " ع "، أو صخرة من شِعْب أجياد، أو الصفا، أو بحر سدوم ﴿تَكْلِمُهم﴾ مخففاً تَسْمُ وجوههم بالبياض والسواد حتى يتنادون في الأسواق يا مؤمن يا كافر، قال : الرسول ﷺ : تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم، أو تجرحهم فيختص هذا بالكافر والمنافق، وجرحهما بإظهار الكفر والنفاق كجرح الشهود بالتفسيق ﴿تُكلِّمهم﴾ عبّر عن ظهور الآيات منها بالكلام من غير نطق، أو تنطق فتقول هذا مؤمن وهذا كافر، أو تقول ﴿أنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ قاله ابن مسعود وعطاء، قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - : تخرج ليلة النحر والناس يسيرون إلى منى.