محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٢ من سورة النّمل في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٩٣ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٢ من سورة النّمل

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨١:القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مّسْلِمُونَ * وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبّةً مّنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ أَنّ النّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ﴾.
اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين : وما أنْتَ بِهادِي بالياء والألف وإضافته إلى العمي بمعنى : لست يا محمد بهادي من عمي عن الحقّ عَنْ ضَلالَتِهِ. وقراءة عامة قرّاء الكوفة «وَما أنْتَ تَهْدِي العُمْىَ » بالتاء ونصب العمي، بمعنى : ولست تهديهم عَنْ ضَلالَتهِمْ ولكن الله يهديهم إن شاء.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مشهورتان في قرّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام ما وصفت وَما أنتَ يا محمد بِهادِي من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل على بصره غشاوة أن يتبين سبيل الرشاد عن ضلالته التي هو فيها إلى طريق الرشاد وسبيل الرشاد. وقوله : إنْ تُسْمِعُ إلاّ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتِنا يقول : ما تقدر أن تُفهم الحقّ وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدّق بآياتنا، يعني بأدلته وحججه وآي تنزيله فَهُمْ مُسْلمُونَ فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه، ويفكرون فيه، ويعملون به، فهم الذين يسمعون.
ذكر من قال مثل الذي قلنا في قوله تعالى : وَقَع :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ قال : حقّ عليهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهُمْ يقول : إذا وجب القول عليهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ قال : حقّ العذاب.
قال ابن جُرَيج : القول : العذاب. ذكر من قال قولنا في معنى القول :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ والقول : الغضب.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا ابن علية، عن هشام، عن حفصة، قالت : سألت أبا العالية، عن قوله : وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ فقال : أوحى الله إلى نوح إنّهُ لَنْ يُؤْمِنُ مِنَ قَوْمِكَ إلاّ مَنْ قَدْ آمَنَ قالت : فكأنما كان على وجهي غطاء فكشف.
وقال جماعة من أهل العلم : خروج هذه الدابة التي ذكرها حين لا يأمر الناس بمعروف ولا ينهون عن منكر. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية العوفي، عن ابن عمر في قوله : وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنَ الأرْضِ قال : هو حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا محمد بن الحسن أبو الحسن، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن ابن عمر، في قوله : وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنَ الأرْضِ قال : ذاك إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن ابن عمر، في قوله : أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ قال : حين لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر.
حدثني محمد بن عمرو المقدسي، قال : حدثنا أشعث بن عبد الله السجستاني، قال : حدثنا شعبة، عن عطية، في قوله : وَإذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ قال : إذا لم يعرفوا معروفا، ولم ينكروا منكرا.
وذُكر أن الأرض التي تخرج منها الدابة مكة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كُريب، قال : ثني الأشجعي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر، قال : تخرج الدابة من صَدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الحكم بن بشير، قال : حدثنا عمرو بن قيس، عن الفرات القزاز، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، عن حُذيفة بن أسيد الغفاري، قال : إن الدابة حين تخرج يراها بعض الناس فيقولون : والله لقد رأينا الدابة، حتى يبلغ ذلك الإمام، فيطلب فلا يقدر على شيء. قال : ثم تخرج فيراها الناس، فيقولون : والله لقد رأيناها، فيبلغ ذلك الإمام فيطلب فلا يرى شيئا، فيقول : أما إني إذا حدث الذي يذكرها قال : حتى يعدّ فيها القتل، قال : فتخرج، فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون، فتجيء إليهم فتقول : الآن تصلون، فتخطم الكافر، وتمسح على جبين المسلم غرّة، قال : فيعيش الناس زمانا يقول هذا : يا مؤمن، وهذا : يا كافر.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا عثمان بن مطر، عن واصل مولى أبي عيينة، عن أبي الطفيل عن حُذيفة، وأبي سفيان، حدثنا عن معمر، عن قيس بن سعد، عن أبي الطفيل، عن حُذيفة بن أسيد، في قوله : أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ قال : للدابة ثلاث خرجات : خرجة في بعض البوادي ثم تكمن، وخرجة في بعض القُرى حين يريق فيها الأمراء الدماء، ثم تكمن، فبينا الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها، إذ ارتفعت بهم الأرض، فانطلق الناس هرابا، وتبقى طائفة من المؤمنين، ويقولون : إنه لا ينجينا من الله شيء، فتخرج عليهم الدابة تجلو وجوههم مثل الكوكب الدرّيّ ثم تنطلق فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب، وتأتي الرجل يصليّ، فيقول : والله ما كنت من أهل الصلاة، فيلتفت إليها فتخطمه، قال : تجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر، قلنا : فما الناس يومئذٍ ؟ قال : جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، وأصحاب في الأسفار.
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الملك بن المُغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن ابن عمر : يبيت الناس يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض تسايرهم، فيصبحون وقد خطمتهم من رأسها وذنبها، فما من مؤمن إلا مسحته، ولا من كافر ولا منافق إلا تخبطه.
حدثنا مجاهد بن موسى، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا الخيبري، عن حيان بن عمير، عن حسان بن حمصة، قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : لو شئت لانتعلت بنعليّ هاتين، فلم أمسّ الأرض قاعدا حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها، ولكأني بها قد خرجت في عقب ركَب من الحاجّ، قال : فما حججت قطّ إلا خفت تخرج بعقبنا.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال : حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن قيس بن سعد، عن عطاء، قال : رأيت عبد الله بن عمرو، وكان منزله قريبا من الصفا، رفع قدمه وهو قائم، وقال : لو شئت لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة.
حدثنا عصام بن روّاد بن الجراح، قال : حدثنا أبي، قال : حدثنا سفيان بن سعيد الثوريّ، قال : حدثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال : سمعت حُذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله ﷺ يقول : وذكر الدابة، فقال حُذيفة : قلت يا رسول الله، من أين تخرج ؟ قال :«مِنْ أعْظَمِ المَساجِدِ حُرْمَةً عَلى اللّهِ، بَيْنَما عِيَسى يَطُوفُ بالبَيْتِ وَمَعَهُ المُسْلِمُونَ، إذْ تَضْطَربُ الأرْضُ تَحْتَهُمْ، تَحَرّكَ القِنْدِيلِ، وَيَنْشَق الصّفا مِمّا يَلي المَسْعَى، وَتخْرُجُ الدّابّةُ مِنَ الصّفا أوّلُ ما يَبْدُو رأسُها مُلَمّعَةٌ ذَاتُ وّبَرٍ وَرِيشٍ، لَمْ يُدْرِكْها طالِبٌ، وَلَنْ يَفُوَتها هارِبٌ، تَسِمُ النّاسَ مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، أمّا المُؤْمِنُ فَتَتْرُكَ وَجْهَهُ كأنّهُ كَوْكَبٌ دُرّيّ، وتَكْتُبُ بينَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وأمّا الكافِرُ فَتَنْكُتُ بينَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ كافِرٌ ».
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو الحسين، عن حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«تَخْرُجُ الدّابّةُ مَعَها خاتَمُ سَلَيْمانَ وَعَصا مُوسَى، فَتَجْلُو وَجْهَ المُؤْمِنِ بالْعَصَا، وَتخْتِمُ أنْفَ الكافِرِ بالخاتِمِ، حتى إنّ أهْلَ البَيْتِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هَذَا. يا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ هَذَا : يا كاِفُر ».
قال : ثنا الحسين، قال : حدثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال : هي دابة ذات زغب وريش، ولها أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامة، قال : قال عبد الله بن عمر : إنها تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء، فتفشو في وجهه، فيسودّ وجهه، وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فتفشو في وجهه، حتى يبيضّ وجهه، فيجلس أهل البيت على المائدة، فيعرفون المؤمن من الكافر، ويتبايعون في الأسواق، فيعرفون المؤمن من الكافر.
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال : حدثنا ابن أبي مريم، قال : حدثنا ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، قالا : حدثنا ابن الهاد، عن عمر بن الحكم، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : تخرج الدابة من شعب، فيمسّ رأسها السحاب، ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمرّ بالإنسان يصلي، فتقول : ما الصلاة من حاجتك فتخطمه.
حدثنا صالح بن مسمار، قال : حدثنا ابن أبي فديك، قال : حدثنا يزيد بن عياض، عن محمد بن إسحاق، أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، قال : تخرج دابة الأرض ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأما الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى فيبيضّ.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله : تُكَلّمُهُمْ فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار : تُكلّمُهُمْ بضمُ التاء وتشديد اللام، بمعنى تخبرهم وتحدثهم، وقرأه أبو زرعة بن عمرو :«تَكْلِمُهُمْ » بفتح التاء وتخفيف اللام بمعنى : تسمهم.
والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلّمُهُمْ قال : تحدثهم.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قوله : أخْرَجْنا لَهُمْ دَابّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلّمُهُمْ وهي في بعض القراءة «تحدثهم » تقول لهم : أَنّ النّاس كَانُوا بِآياتِنَا لاَ يُوقِنُونَ.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، في قوله : تُكَلّمُهُمْ قال : كلامها تنبئهم أنّ النّاس كانُوا بِآياتِنَا لاَ يُوقِنُونَ.
وقوله : أنّ النّاسَ كانُوا بآياتِنا لا يُوقِنُونَ اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والبصرة والشام :«

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الْمُبِينِ (٧٩) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) }
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ففوِّض إلى الله يا محمد أمورك، وثق به فيها، فإنه كافيك. (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) لمن تأمَّله، وفكر ما فيه بعقل، وتدبره بفهم، أنه الحقّ، دون ما عليه اليهود والنصارى، المختلفون من بني إسرائيل، ودون ما عليه أهل الأوثان، المكذّبوك فيما أتيتهم به من الحقّ، يقول: فلا يحزنك تكذيب من كذّبك، وخلاف من خالفك، وامض لأمر ربك الذي بعثك به.
وقوله: (إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) يقول: إنك يا محمد لا تقدر أن تُفِهم الحقّ من طبع الله على قلبه فأماته، لأن الله قد ختم عليه أن لا يفهمه (وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ) يقول: ولا تقدر أن تسمع ذلك من أصمّ الله عن سماعه سمعه (إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) يقول: إذا هم أدبروا معرضين عنه، لا يسمعون له لغلبة دين الكفر على قلوبهم، ولا يُصغون للحقّ، ولا يتدبرونه، ولا ينصتون لقائله، ولكنهم يعرضون عنه، وينكرون القول به، والاستماع له.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾
اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: (وَمَا أَنْتَ بِهَادِي) بالياء والألف وإضافته إلى العمي بمعنى: لست يا محمد بهادي من عمي عن الحقّ (عَنْ ضَلالَتِهِمْ). وقراءة عامة قرّاء الكوفة "وَمَا أنْتَ تَهْدِي العُمْيَ" بالتاء ونصب العمي، بمعنى: ولست تهديهم (عَنْ ضَلالَتِهِمْ) ولكن الله يهديهم إن شاء.
والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مشهورتان في قرّاء الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام ما وصفت (وَمَا أَنْتَ) يا محمد (بِهادِي) من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل على بصره غشاوة أن يتبين سبيل الرشاد عن ضلالته التي هو فيها إلى طريق الرشاد وسبيل الرشاد. وقوله: (إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا)
يقول: ما تقدر أن تُفهم الحقّ وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدّق بآياتنا، يعني بأدلته وحججه وآي تنزيله (فَهُمْ مُسْلِمُونَ) فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه، ويفكرون فيه، ويعملون به، فهم الذين يسمعون.
* ذكر من قال مثل الذي قلنا في قوله تعالى: (وَقَعَ) (١)
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وإذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) قال: حقّ عليهم.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: (وإذا وقع الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) يقول: إذا وجب القول عليهم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) قال: حقّ العذاب.
قال ابن جُرَيج: القول: العذاب.
*ذكر من قال قولنا في معنى القول:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (وإذا وقع القول عَلَيْهِمْ) والقول: الغضب.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن حفصة، قالت: سألت أبا العالية، عن قوله: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) فقال: أوحى الله إلى نوح (أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلا مَنْ قَدْ آمَنَ) قالت: فكأنما كان على وجهي غطاء فكشف.
وقال جماعة من أهل العلم: خروج هذه الدابة التي ذكرها حين لا يأمر الناس بمعروف ولا ينهون عن منكر.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية العوفي، عن ابن عمر في قوله: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ) قال: هو حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا محمد بن الحسن أبو الحسن، قال: ثنا عمرو
(١) سقط كلام المؤلف في تأويل الآية رقم ٨٢، ويدل عليه إيراد كلام أهل التأويل فيه.
بن قيس الملائي، عن عطية، عن ابن عمر، في قوله: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ) قال: ذاك إذا ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن قيس، عن عطية، عن ابن عمر، في قوله: (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) قال: حين لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر.
حدثني محمد بن عمرو المقدسي، قال: ثنا أشعث بن عبد الله السجستاني، قال: ثنا شعبة، عن عطية، في قوله: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تُكَلِّمُهُمْ) قال: إذا لم يعرفوا معروفا، ولم ينكروا منكرا.
وذُكر أن الأرض التي تخرج منها الدابة مكة.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثني الأشجعي، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن ابن عمر، قال: تخرج الدابة من صَدع في الصفا، كجري الفرس ثلاثة أيام وما خرج ثلثها.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن الفرات القزاز، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، عن حُذيفة بن أسيد الغفاري، قال: إن الدابة حين تخرج يراها بعض الناس فيقولون: والله لقد رأينا الدابة، حتى يبلغ ذلك الإمام، فيطلب فلا يقدر على شيء. قال: ثم تخرج فيراها الناس، فيقولون: والله لقد رأيناها، فيبلغ ذلك الإمام فيطلب فلا يرى شيئا، فيقول: أما إني إذا حدث الذي يذكرها قال: حتى يعدّ فيها القتل، قال: فتخرج، فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون، فتجيء إليهم فتقول: الآن تصلون، فتخطم الكافر، وتمسح على جبين المسلم غرّة، قال: فيعيش الناس زمانا يقول هذا: يا مؤمن، وهذا: يا كافر.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا عثمان بن مطر، عن واصل مولى أبي عيينة، عن أبي الطفيل، عن حُذيفة، وأبي سفيان، ثنا عن معمر، عن قيس بن سعد، عن أبي الطفيل، عن حُذيفة بن أسيد، في قوله: (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) قال: للدابة ثلاث خرجات: خرجة في بعض البوادي ثم تكمن، وخرجة في بعض القُرى حين يهرَيق فيها الأمراء الدماء، ثم تكمن، فبينا الناس عند أشرف المساجد وأعظمها وأفضلها، إذ ارتفعت بهم الأرض، فانطلق الناس هرابا، وتبقى طائفة من
المؤمنين، ويقولون: إنه لا ينجينا من الله شيء، فتخرج عليهم الدابة تجلو وجوههم مثل الكوكب الدرّيّ، ثم تنطلق فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب، وتأتي الرجل يصلي، فتقول: والله ما كنت من أهل الصلاة، فيلتفت إليها فتخطمه، قال: تجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر، قلنا: فما الناس يومئذٍ؟ قال: جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، وأصحاب في الأسفار.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الملك بن المُغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن ابن عمر: يبيت الناس يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض تسايرهم، فيصبحون وقد خطمتهم من رأسها وذنبها، فما من مؤمن إلا مسحته، ولا من كافر ولا منافق إلا تخبطه.
حدثنا مجاهد بن موسى، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا الخيبري، عن حيان بن عمير، عن حسان بن حمصة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: لو شئت لانتعلت بنعليّ هاتين، فلم أمسّ الأرض قاعدا حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها، ولكأني بها قد خرجت في عقب ركب من الحاجِّ، قال: فما حججت قطّ إلا خفت تخرج بعقبنا.
حدثنا عمرو بن عبد الحميد الآملي، قال: ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن قيس بن سعد، عن عطاء، قال: رأيت عبد الله بن عمرو، وكان منزله قريبا من الصفا، رفع قدمه وهو قائم، وقال: لو شئت لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة.
حدثنا عصام بن روّاد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا سفيان بن سعيد الثوريّ، قال: ثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، قال: سمعت حُذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله ﷺ يقول: وذكر الدابة، فقال حُذيفة: قلت يا رسول الله، من أين تخرج؟ قال: "مِنْ أَعْظَمِ المَساجِدِ حُرْمَةً عَلى اللهِ، بَيْنَما عِيسَى يَطُوفُ بالبَيْتِ وَمَعَهُ المُسْلِمُونَ، إذْ تَضْطَرِبُ الأرْضُ تحْتَهُمْ، تُحَرُّكَ القِنْديلِ، وَيَنْشَق الصَّفا ممَّا يَلي المَسْعَى، وَتَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنَ الصَّفا، أوَّلُ ما يَبْدُو رأْسُها، مُلَمَّعَةٌ ذَاتُ وَبَرٍ وَرِيشٍ، لَمْ يُدْرِكْها طالبٌ، وَلَنْ يَفُوتَها هاربٌ، تَسِمُ النَّاسَ مُؤْمِنٌ وكافِرٌ، أمَّا المُؤْمِنُ فَتَتْرُكَ وَجْهَهُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرّيّ، وتَكْتُبُ بينَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وأمَّا الكافُِر فَتَنْكُتُ بينَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاء كافِرٌ".
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو الحسين، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَعَصَا مُوسَى، فَتَجْلُو وَجْهَ المُؤْمِنِ بالْعَصَا، وَتَخْتِمُ أنْفَ الكَافِرِ بِالْخَاتَمِ، حَتَّى إنَّ أَهْلَ البَيْتِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُ هذَا. يا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ هَذَا: يا كافِرُ".
قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمر، عن قَتادة، قال: هي دابة ذات زغب وريش، ولها أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامة، قال: قال عبد الله بن عمر: إنها تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء، فتفشو في وجهه، فيسودّ وجهه، وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فتفشو في وجه، حتى يبيضّ وجهه، فيجلس أهل البيت على المائدة، فيعرفون المؤمن من الكافر، ويتبايعون في الأسواق، فيعرفون المؤمن من الكافر.
حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن لهيعة ويحيى بن أيوب، قالا ثنا ابن الهاد، عن عمر بن الحكم، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: تخرج الدابة من شعب، فيمسّ رأسها السحاب، ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمرّ بالإنسان يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك فتخطمه.
حدثنا صالح بن مسمار، قال: ثنا ابن أبي فديك، قال: ثنا يزيد بن عياض، عن محمد بن إسحاق، أنه بلغه عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج دابة الأرض ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأما الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى فيبيض.
واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (تُكَلِّمُهُمْ) فقرأ ذلك عامة قرّاء الأمصار: (تُكَلِّمُهُمْ) بضم التاء وتشديد اللام، بمعنى تخبرهم وتحدثهم، وقرأه أبو زرعة بن عمرو: "تَكْلِمُهُمْ" بفتح التاء وتخفيف اللام بمعنى: تسمهم.
والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) قال: تحدثهم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتَرْكِهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض - قيل : من مكة. وقيل : من غيرها. كما سيأتي تفصيله - فَتُكَلِّم الناس على ذلك.
قال ابن عباس، والحسن، وقتادة - ورُوي عن علي رضي الله عنه - : تكلمهم كلاما أي : تخاطبهم مخاطبة.
وقال عطاء الخراساني : تكلمهم فتقول لهم : إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون. ويروى هذا عن علي، واختاره ابن جرير. وفي هذا [ القول ](١) نظر لا يخفى، والله أعلم.
وقال ابن عباس - في رواية - تجرحهم. وعنه رواية، قال : كلا(٢) تفعل يعني هذا وهذا، وهو قولٌ حسن، ولا منافاة، والله أعلم.
وقد ورد في ذكر الدابة أحاديث وآثار كثيرة، فلنذكر ما تيسر منها، والله المستعان :
قال الإمام أحمد : حدثنا سفيان، عن فُرَات، عن أبي الطفيل، عن حُذَيفة بن أسيد الغفاري قال : أشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفة ونحن نتذاكر أمر الساعة فقال : لا تقوم الساعة حتى تَرَوا عشر آيات : طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى بن مريم، والدجال، وثلاثة خسوف : خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قَعر عدن تسوق - أو : تحشر - الناس، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا " (٣).
وهكذا رواه مسلم وأهل السنن، من طرق، عن فُرَات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حُذَيفة موقوفا(٤). وقال الترمذي : حسن صحيح(٥). ورواه مسلم أيضًا من حديث عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي الطفيل، عنه مرفوعًا(٦)-(٧). والله أعلم.
طريق أخرى : قال أبو داود الطيالسي، عن طلحة بن عمرو، وجرير بن حازم، فأما طلحة فقال : أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن عمَير الليثي : أن أبا الطفيل حدثه، عن حذَيفة بن أسيد الغفاري أبي سَريحَةَ، وأما جرير فقال : عن عبد الله بن عُبيد، عن رجل من آل عبد الله بن مسعود - وحديث طلحة أتم وأحسن - قال : ذَكَرَ رسولُ الله ﷺ الدابة فقال :" لها ثلاث خرجات من الدهر، فتخرج خَرجة من أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني : مكة - ثم تكمن زمانًا طويلا ثم تخرج خَرْجة أخرى دون تلك، فيعلو ذكرها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية " يعني : مكة. - قال رسول الله ﷺ :" ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها : المسجد الحرام، لم يَرُعْهم إلا وهي تَرْغو(٨) بين الركن والمقام، تنفض عن رأسها التراب. فارفض الناس عنها شتَّى ومعًا، وبقيت عصابة من المؤمنين، وعرفوا أنهم لم يعجزوا الله، فبدأت بهم فجَلَت وجوههم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدرّي، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان، الآن تصلي ؟ فيقبل عليها فَتَسِمُهُ(٩) في وجهه، ثم تنطلق ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن من الكافر، حتى إن المؤمن ليقول : يا كافر، اقضني حقي. وحتى إن الكافر ليقول : يا مؤمن، اقضني حقي " (١٠).
ورواه ابن جرير من طريقين، عن حذيفة بن أُسَيْد موقوفًا(١١) فالله أعلم. ورواه من رواية حذيفة بن اليمان مرفوعًا، وأن ذلك في زمان عيسى بن مريم، وهو يطوف بالبيت، ولكن إسناده لا يصح(١٢).
حديث آخر : قال مسلم بن الحجاج : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حَيَّان، عن أبي زُرْعَة، عن عبد الله بن عمرو قال : حَفظْتُ من رسول الله ﷺ حديثًا لم أنسه(١٣) بعد : سمعتُ رسول الله ﷺ يقول :" إن أول الآيات خروجًا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضُحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى(١٤) على أثرها قريبًا " (١٥).
حديث آخر : روى مسلم في صحيحه من حديث العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب - مولى الحُرَقَة - عن أبيه : عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :" بادروا بالأعمال ستا(١٦) : طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة " (١٧). وله من حديث قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رباح، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال :" بادروا بالأعمال ستا : الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة وخُويّصة أحدكم " (١٨).
حديث آخر : قال ابن ماجه : حدثنا حَرْمَلَة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عَمْرُو بن الحارث وابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سِنَان بن سعد، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ قال :" بادروا بالأعمال ستًا : طلوع الشمس من مغربها، والدخان، ودابة الأرض، والدجال، وخُوَيّصة أحدكم، وأمر العامة ". تفرد به(١٩).
حديث آخر : قال أبو داود الطيالسي أيضا : حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس(٢٠) بن خالد، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" تخرج دابة الأرض، ومعها عصا موسى وخاتم سليمان، عليهما السلام، فتخطم أنف الكافر بالعصا، وتُجلي وجه المؤمن بالخاتم، حتى يجتمع الناس على الخوان يعرف المؤمن من الكافر ".
ورواه الإمام أحمد، عن بَهْز وعفان ويزيد بن هارون، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به(٢١). وقال :" فتخطم أنف الكافر بالخاتم، وتجلو وجه المؤمن بالعصا، حتى إن أهل الخوان الواحد ليجتمعون فيقول هذا : يا مؤمن، ويقول هذا : يا كافر ".
ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن سلمة، به(٢٢).
حديث آخر : قال ابن ماجه : حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو، حدثنا أبو تُمَيْلة، حدثنا خالد بن عُبَيْد، حدثنا عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه قال : ذهب بي رسول الله ﷺ إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله ﷺ :" تخرج الدابة من هذا الموضع. فإذا فِتْر في شبر ".
قال ابن بُرَيدة : فحججت بعد ذلك بسنين، فأرانا عصًا له، فإذا هو بعَصاي هذه(٢٣)، كذا وكذا(٢٤).
وقال عبد الرزاق عن مَعْمَر، عن قتادة ؛ أن ابن عباس قال : هي دابةٌ ذات زَغَب، لها أربع قوائم، تخرج من بعض أودية تهامة(٢٥).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رَجَاء، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية قال : قال عبد الله : تخرج الدابة من صِدْع من الصفا كجَرْي الفرس ثلاثة أيام، لم يخرج ثلثها.
وقال محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح قال : سئل عبد الله بن عمرو عن الدابة، فقال : الدابة تخرج من تحت صخرة بجياد، والله لو كنت معهم - أو لو شئت بعصاي الصخرة التي تخرج الدابة من تحتها. قيل : فتصنعُ ماذا يا عبد الله بن عمرو ؟ قال : تستقبل المشرق فتصرخ صرخة تنفُذُه، ثم تستقبل الشام فتصرخ(٢٦) صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل اليمن فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح من مكة فتصبح(٢٧) بعسفان. قيل : ثم ماذا ؟ قال : لا أعلم.
وعن عبد الله بن عمر، أنه قال : تخرج الدابة ليلة جَمْع(٢٨). ورواه ابن أبي حاتم. وفي إسناده ابن البيلمان(٢٩).
وعن وهب بن منبه : أنه حكى من كلام عُزَير، عليه السلام، أنه قال : وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل يسمعها، وتضع الحبالى قبل التمام، ويعود الماء العذب أجاجًا، ويتعادى الأخلاء، وتُحرَقُ الحكمة، ويُرفَعُ العلم، وتكلم الأرض التي تليها. وفي ذلك الزمان يرجو الناس ما لا يبلغون، ويتعبون فيما لا ينالون، ويعملون فيما لا يأكلون. رواه ابن أبي حاتم، عنه.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح - كاتب الليث - حدثني معاوية بن صالح، عن أبي مريم : أنه سمع أبا هريرة، رضي الله عنه، يقول : إن الدابة فيها من كل لون، ما بين قرنيها فرسخ(٣٠) للراكب.
وقال ابن عباس : هي مثل الحربة الضخمة.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال : إنها دابة لها ريش وزغب وحافر، وما لها ذنب، ولها لحية، وإنها لتخرج حُضْر الفرس الجواد ثلاثا، وما خرج ثلثها(٣١). ورواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن جُرَيْج، عن ابن الزبير أنه وصف الدابة فقال : رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيَّل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نَمر، وخاصرتها خاصرة هِرّ، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين اثنا [ عشر ](٣٢) ذراعًا، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان، فلا يبقى مؤمن إلا نَكتَت في وجهه بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة حتى يبيضّ لها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نَكَتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان، فتفشو تلك النكتة حتى يسود لها وجهه، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق : بكم ذا يا مؤمن، بكم ذا يا كافر ؟ وحتى إنّ أهل البيت يجلسون على مائدتهم، فيعرفون مؤمنهم من كافرهم، ثم تقول لهم الدابة : يا فلان، أبشر، أنت من أهل الجنة، ويا فلان، أنت من أهل النار. فذلك قول الله تعالى :﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾ (٣٣).
١ - زيادة من ف، أ..
٢ - في ف :"كل"..
٣ - رواه الإمام أحمد في المسند (٤/٦) ولكن باختلاف في الألفاظ، وهذا اللفظ هو سياق حديث ابن مهدي عن سفيان وهو في المسند (٤/٧)..
٤ - في ف، أ :"به مرفوعا"..
٥ - صحيح مسلم برقم (٢٩٠١) وسنن أبي داود برقم (٤٣١١) وسنن الترمذي برقم (٢١٨٣) وسنن ابن ماجه برقم (٤٠٤١)..
٦ - في ف، أ :"موقوفا"..
٧ - صحيح مسلم برقم (٢٩٠١)..
٨ - في أ :"تربو"..
٩ - في أ :"فتشمه"..
١٠ - مسند الطيالسي برقم (١٠٦٩)..
١١ - تفسير الطبري (٢٠/١٠)..
١٢ - تفسير الطبري (٢٠/١١)..
١٣ - في ف :"لم أنساه"..
١٤ - في ف :"والأخرى"..
١٥ - صحيح مسلم برقم (٢٩٤١)..
١٦ - في ف، أ :"ستة"..
١٧ - صحيح مسلم برقم (٢٩٤٧)..
١٨ - صحيح مسلم برقم (٢٩٤٧)..
١٩ - سنن ابن ماجه برقم (٤٠٥٦) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٥٦) :"هذا إسناد حسن، سنان بن سعد مختلف فيه وفي اسمه"..
٢٠ - في هـ، ف، أ :"أويس". والمثبت من المسند..
٢١ - مسند الطيالسي برقم (٢٥٦٤) والمسند (٢/٢٩٥) من حديث عفان ويزيد، و(٢/٢٩١) من حديث بهز..
٢٢ - سنن ابن ماجه برقم (٤٠٦٦)..
٢٣ - في ف، أ :"هذا"..
٢٤ - سنن ابن ماجه برقم (٤٠٦٧) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٢٥٩) :"هذا إسناد ضعيف"..
٢٥ - تفسير عبد الرزاق (٢/٧١)..
٢٦ - في أ :"ثم تصرخ"..
٢٧ - في أ :"فتضع"..
٢٨ - ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/١٨٠) من طريق عبد الملك بن المغيرة، عن ابن البيلمان، عن ابن عمر قال :"تخرج الدابة ليلة جمع والناس يسيرون إلى منى فتحملهم بين عجزها وذنبها فلا يبقى منافق إلا خطمته، قال : وتمسح المؤمن، قال : فيصبحون وهم أشر من الدجال"..
٢٩ - في ف :"البيلماني"..
٣٠ - في أ :"فرح"..
٣١ - في ف، أ :"ثلثاها"..
٣٢ - زيادة من ف، أ..
٣٣ - وهذا من الإسرائيليات مما لا فائدة من ذكره، وأوصاف الدابة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : إذا وقع على الناس القول الذي حتمه الله وفرض وقته. ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً﴾ خارجة ﴿مِنَ الأرْضِ﴾ أو دابة من دواب الأرض ليست من السماء. وهذه الدابة ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ أي : تكلم العباد أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، أي : لأجل أن الناس ضعف علمهم ويقينهم بآيات الله، فإظهار الله هذه الدابة من آيات الله العجيبة ليبين للناس ما كانوا فيه يمترون.
وهذه الدابة هي الدابة المشهورة التي تخرج في آخر الزمان وتكون من أشراط الساعة كما تكاثرت بذلك الأحاديث [ ولم يأت دليل يدل على كيفيتها ولا من أي : نوع هي وإنما دلت الآية الكريمة على أن الله يخرجها للناس وأن هذا التكليم منها خارق للعوائد المألوفة وأنه من الأدلة على صدق ما أخبر الله به في كتابه والله أعلم ](١)
١ - ما بين القوسين المركنين زيادة من هامش أ بخط الشيخ -رحمه الله- وفي ب زيادة أخرى، يبدو أنها بخطه -رحمه الله- هي: (لم يذكر الله ورسوله كيفية هذه الدابة، وإنما ذكر أثرها، والمقصود منها، وأنها من آيات الله تكلم الناس كلاما خارقا للعادة حين يقع القول على الناس، وحين يمترون بآيات الله فتكون حجة وبرهانا للمؤمنين وحجة على المعاندين)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨٢} ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لا يُوقِنُونَ﴾.
أي: إذا وقع على الناس القول الذي حتمه الله وفرض وقته. ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً﴾ خارجة ﴿مِنَ الأرْضِ﴾ أو دابة من دواب الأرض ليست من السماء. وهذه الدابة ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ أي: تكلم العباد أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، أي: لأجل أن الناس ضعف علمهم ويقينهم بآيات الله، فإظهار الله هذه الدابة من آيات الله العجيبة ليبين للناس ما كانوا فيه يمترون.
وهذه الدابة هي الدابة المشهورة التي تخرج في آخر الزمان وتكون من أشراط الساعة كما تكاثرت بذلك الأحاديث [ولم يأت دليل يدل على كيفيتها ولا من أي: نوع هي وإنما دلت الآية الكريمة على أن الله يخرجها للناس وأن هذا التكليم منها خارق للعوائد المألوفة وأنه من الأدلة على صدق ما أخبر الله به في كتابه والله أعلم] (١)
(١) ما بين القوسين المركنين زيادة من هامش أبخط الشيخ -رحمه الله- وفي ب زيادة أخرى، يبدو أنها بخطه -رحمه الله- هي: (لم يذكر الله ورسوله كيفية هذه الدابة، وإنما ذكر أثرها، والمقصود منها، وأنها من آيات الله تكلم الناس كلاما خارقا للعادة حين يقع القول على الناس، وحين يمترون بآيات الله فتكون حجة وبرهانا للمؤمنين وحجة على المعاندين).
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَقَعَ الْقَوْلُ
وَجَبَ العَذَابُ.
دَابَّةً
الدَّابَّةُ: عَلَامَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الكُبْرَى تَخْرُجُ، وَتُحَدِّثُ النَّاسَ، وَتَسِمُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
تُكَلِّمُهُمْ
تُحَدِّثُهُمْ فَتَقُولُ: إِنَّ النَّاسَ ...

إعراب الآية ٨٢ من سورة النّمل

من كتاب: إعراب القرآن

الْخالِدُونَ [الأنبياء: ٣٤] وهذا الرّد على أبي عمرو وعاصم وحمزة وطلحة والأعرج لا يلزم منه شيء، ولا يشبه ما جاء به من الآية شيئا، والفرق بينهما أن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد، ومعنى أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ أفإن مت خلدوا، ونظير هذا:
أزيد منطلق، ولا يقال: أزيد أمنطلق، لأنهما بمنزلة شيء واحد، وليس كذا الآية، لأن الثاني جملة قائمة بنفسها فصلح فيها الاستفهام والأول كلام منفرد يصلح فيه الاستفهام فأما من حذف الاستفهام من الثاني الاستفهام لأن في الكلام دليلا عليه لمعنى الإنكار.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٨١]

وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)
وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي، وأجاز الفراء وأبو حاتم وما أنت بهاد العمى «١» وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وما أنت تهدي العمي عن ضلالتهم «٢» وفي حرف عبد الله وما أن تهدي العمي عن ضلالتهم. القراءة الأولى بحذف الياء في اللفظ لالتقاء الساكنين وإثباتها في الخط، والقراءة الثانية بحذف الياء في اللفظ والخطّ لسكونها وسكون التنوين بعدها، من العرب من يثبتها في الوقف فيقول: مررت بقاضي، لأن التنوين لا يثبت في الوقف، والقراءة الثالثة بحذف الياء منها في اللفظ وفي الوصل لالتقاء الساكنين وفي حرف عبد الله وما إن تهدي إن زائدة للتوكيد وهي كافّة لما عن العمل إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا قال أبو إسحاق: أي ما تسمع قال: والمعنى ما تسمع فيعي ويعمل إلا من يؤمن بآياتنا فأما من يسمع ولا يقبل فبمنزلة الأصم.

[سورة النمل (٢٧) : آية ٨٢]

وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (٨٢)
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ قالت حفصة ابنة سيرين: سألت أبا العالية عن قول الله جلّ وعزّ: وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ فقال: أوحى الله جلّ وعزّ إلى نوح صلّى الله عليه وسلّم: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ [هود: ٣٦] فكأنما كان على وجهي غطاء فكشف. قال أبو جعفر: وهذا من حسن الجواب لأنّ الناس ممتحنون ومؤخّرون لأن فيهم مؤمنين وصالحين، ومن قد علم الله جلّ وعزّ أنه سيؤمن ويتوب، ولهذا أمرنا بأخذ الجزية فإذا زال هذا وجب القول عليهم فصاروا كقوم نوح صلّى الله عليه وسلّم حين قال الله جلّ وعزّ فيهم أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ قال عبد الله بن عمر رحمة الله عليه: تخرج الدابة من صدع في الصفا، وقرأ ابن عباس
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٩٢، ومختصر ابن خالويه ١١٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٣٠٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٨٢ من سورة النّمل

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَنَّ النَّاسَ

(أَنَّ) بفتح الهمزة

الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف خلف عن حمزة حفص عن عاصم روح عن يعقوب شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب

(إِنَّ) بكسر الهمزة

هشام عن ابن عامر قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع

عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(عَلَيْهُمْ) بضم الهاء وإسكان الميم مع السكت عليها

خلف عن حمزة

(عَلَيْهِمْ) بكسر الهاء وإسكان الميم دون سكت عليها

حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي إسحاق عن خلف إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 3 حركات

قالون عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها 6 حركات

ورش عن نافع

(عَلَيْهِمُ) بكسر الهاء وصلة الميم ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٢ من سورة النّمل

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٩٣ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦١ قولًا
١
عن أبي داود نفيع الأعمى، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قوله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ أو: (تَكْلِمُهُمْ)؟ قال: كل ذلك –واللهِ- تفعل، تُكَلِّمُ المؤمن، وتَكْلِمُ الكافر؛ تَجْرَحُه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابنُ كثير (١٠/ ٤٣٠) على قول ابن عباس هذا، بقوله: «وهو قول حسن، ولا منافاة».
٢
عن المغيرة، عن إبراهيم النخعي، قال: قلنا له: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، أو (تَكْلِمُهُمْ)؟ قال: لا بل تكلِّمهم. يعني: الكلام١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤‏/‏٤٣ (٢٣٥٦).
٣
قال وهب بن مُنَبِّه:... فتخبر مَن رآها: أنّ أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٨٠.
٤
عن الحسن البصري -من طريق يونس بن عبيد- قال: تخرج دابة إذا فسُد الناس، ولهم دابة تكلمهم كلامًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦.
٥
تفسير الحسن البصري، في قوله ﴿كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾: تكلمهم بهذا الكلام١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٨.
٦
عن عطية العوفي -من طريق شعبة- ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: معها عصا، تمسح وجه المؤمن، وتخطم وجه الكافر١
التخريج
  1. ١أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٦‏/‏٦٠٨.
٧
قال إسماعيل السُّدِّيّ: تكلمهم ببطلان الأديان سوى دين الإسلام١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٢٢، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٧٧.
٨
عن صدقة بن يزيد -من طريق ضمرة- قال: تجيء الدابةُ إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد، فتكتب بين عينيه: كذّاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تكلمهم﴾ بالعربية، تقول: ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٧. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏١٧٧ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
١٠
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله عز وجل: ﴿تكلمهم أن الناس﴾، قال: يعني: أهل مكة خاصة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٧.
١١
قال مقاتل بن سليمان: تقول: ﴿أن الناس﴾ يعني: كفار مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٧. وفي تفسير البغوي ٦‏/‏١٧٧: قال مقاتل: تخبر الناس أن أهل مكة لم يؤمنوا بالقرآن والبعث.
١٢
قال يحيى بن سلّام: وهم مشركو أهل مكة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٨.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانوا بآياتنا﴾ يعني: بخروج الدابة ﴿لا يوقنون﴾ هذا قول الدابة للناس: إنّ الناس بخروجي لا يوقنون. لأن خروجها آية من آيات الله عز وجل، فإذا رآها الناس كلهم عادت إلى مكانها مِن حيث خرجت١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٧.
١٤
قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: تقول: إنّ الناس كانوا بي لا يوقنون... ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ لا يؤمنون١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٨.
١٥
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عمر بن الحكم بن ثوبان- قال: تخرج الدابة مِن شِعب بالأجياد، رأسها يمس السحاب، وما خرجت رِجلاها من الأرض، تأتي الرجل وهو يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك، ما هذا إلا تعوذًا ورياءً! فتخطمه١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٨٥٢). وعزاه السيوطي إليه من قول عمرو بن العاصي! ولعل في النسخة سقط.
١٦
عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال وهو يومئذ بمكة: لو شئت لأخذت سبتيتي هاتين، ثم مشيت حتى أدخل الوادي التي تخرج منه دابة الأرض، فإنها تخرج، وهي آية للناس، فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه واكتةً١، فيبيض لها وجهه، وتسم الكافر واكتةً، فيسود لها وجهه، وهي دابة ذات زغب وريش، فتقول: ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة الدر: واكتة بالألف، على صورة اسم الفاعل من الوكت، وهو الأثر اليسير في الشيء، والوكتة كالنقطة في الشيء من غير لونه. اللسان (وكت).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في البعث. وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤‏/‏٣٩ (٢٣٤٧) عن عبد الله بن عمر، من طريق الحسن البصري، وفيه: «وكتفه» بدل «واكتة»، والظاهر أن «وكتفه» تصحيف.
١٧
عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج الدابة من تحت صخرة بجياد، وتستقبل المشرق، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل الشام، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل اليمن، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح مِن مكة فتصبح بعسفان. قيل: ثم ماذا؟ قال: لا أعلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: أنّ دابة الأرض تخرج مِن بعض أودية تهامة، ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، فتنكت بين عيني المؤمن نكتة يبيض منها وجهه، وتنكت بين عيني الكافر نكتة سوداء يسود منها وجهه١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥ مختصرًا، ونعيم بن حماد (١٨٦٢)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في البعث.
١٩
عن عبد الله بن عباس: أنّه قرع الصفا بعصاه وهو محرم، وقال: إنّ الدابة لَتسمع قرع عصاي هذه١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٨٠.
٢٠
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية- قال: تخرج الدابة مِن صِدْع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام، لم يخرج ثلثها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٧، ونعيم بن حماد (١٨٥٩)، وابن جرير ١٨‏/‏١٢١-١٢٢، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢١
عن عبد الله بن عمر، قال: تخرج الدابة من جبل جياد في أيام التشريق، والناس بمنى. قال: فلذلك جاء سابق الحاجِّ بخبر سلامة الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٧، ١٨١، والخطيب في تالي التلخيص (٢٣٢). وعند ابن أبي شيبة في الموضع الأول: عبد الله بن عمرو.
٢٢
عن إبراهيم [النخعي] -من طريق سماك- قال: تخرج الدابة مِن مكة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٥، وابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢٣
عن عبد الصمد بن معقل، أنّه سمع عمه وهب بن منبه يقول: قال عزير: أتاني الملَك، قلت: أخبِرني: ما بقي مِن الدنيا؟ قال: لا عِلْم لي، ولِمَ تسألني عما لا أعلم؟! قال: أنا أعلم أنّه عند انقضاء الدنيا واقتراب الآخرة، وآية ذلك أن يكثر الكذب، ويقل الصدق، ويظهر الفجور، وينعدم البر، وتعود الأرض عقيمًا مِن الأنهار، وترى الشمس في أثر ذلك من مغربها، وتقطر الشجر دمًا، وتجول الأنواء، وتنطق الحجارة، ويملك من لم يكن برجّالة١ الملك، وتخبر الطير، وتخرج من تحت سدوم دابة تكلم الناس كل يسمعها...٢
التخريج
  1. ١الرَّجّالَة: هم أصحاب رِكاب المَلِك ومَن يتصَرَّف في أُموره. شرح النووي على مسلم ١٢‏/‏١٣٢.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٥.
٢٤
عن أبي الزعراء: أنّ رجلًا سأل عبد الله عن الدابة، فقال له: سلْ عليًّا، فإنه بذلك. فسأل عليًّا، فقال: تأكل الطعام، وتمشي في الأسواق، وتكلم الناس ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢علَّقَ ابن كثير (١٠/ ٤٣٠) على قول عليّ هذا بقوله: «واختاره ابن جرير، وفي هذا نظر لا يخفى».
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: تُحَدِّثهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٧، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦.
٢٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿تكلمهم﴾، قال: كلامُها تنبئهم ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٧-١٢٨، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦.
٢٧
عن حذيفة بن اليمان، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال حذيفة: يا رسول الله، مِن أين تخرج؟ قال: «مِن أعظم المساجد حرمةً على الله، بينما عيسى يطوف بالبيت ومعه المسلمون إذ تضطرب الأرض مِن تحتهم، تُحَرِّك القنديل، وتَشُقُّ الصفا مما يلي المسعى، وتخرج الدابة مِن الصفا، أول ما يبدو رأسها، ملمعة ذات وبَر وريش، لن يدركها طالب، ولن يفوتها هارِب، تسم الناس؛ مؤمن وكافر، أمّا المؤمن فيرى وجهه كأنه كوكب دري، وتكتب بين عينيه: مؤمن، وأَمّا الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء: كافر»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٤-١٢٥، والثعلبي ٧‏/‏٢٢٥. قال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩‏/‏٢٥٠: «في إسناده نظر».
٢٨
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «بئس الشعب جياد». مرتين أو ثلاثًا، قالوا: وبِم ذاك، يا رسول الله؟ قال: «تخرج منه الدابة، فتصرخ ثلاث صرخات، فيسمعها مَن بين الخافقين»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٤‏/‏٣١٩ (٤٣١٧)، والعقيلي في الضعفاء ٢‏/‏٦١. قال العقيلي: «لا يحفظ إلا عن رباح». وقال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٤‏/‏١٠٩: «ورباح بن عبيد الله ذكر هذا الحديث، وأُنكِر عليه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏١٠٩٢ (٢٣١٨): «أُنكِر على رباح رفعه». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٧ (١٢٥٧٧): «فيه رباح بن عبيد الله بن عمر، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٧‏/‏٣٨٨ (٣٣٧٦): «ضعيف».
٢٩
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «تخرج دابة الأرض من جياد، فيبلغ صدرها الركن، ولم يخرج ذنبها بعد». قال: «وهي دابة ذات وبر وقوائم»١
التخريج
  1. ١أخرجه الذهبي في ميزان الاعتدال ٣‏/‏٨٤-٨٥، في ترجمة عقبة بن أبي الحسناء (٥٦٨٥)، والثعلبي ٧‏/‏٢٢٤. قال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٢٣٤ (١١٠٩): «ضعيف».
٣٠
عن بريدة، قال: ذهب بي رسول الله ﷺ إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة حولها رمل، فقال رسول الله ﷺ: «تخرج الدابة مِن هذا الموضع». فإذا شبر في شبر١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٨‏/‏١٢٩ (٢٣٠٢٣)، وابن ماجه ٥‏/‏١٨٦ (٤٠٦٧)، بلفظ: فتر في شبر، والبخاري في تاريخه ٣‏/‏١٦١-١٦٢ (٥٥٤) واللفظ له. قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤‏/‏١٩٩ (٨٣٤١): «هذا إسناد ضعيف، خالد بن عبيد قال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن حبان والحاكم: حدّث عن أنس بأحاديث موضوعة». وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٤٣١ (١٥٢٥).
٣١
عن حذيفة بن أسيد، أُراه رفعه، قال: «تخرج الدابة مِن أعظم المساجد حرمة، فبينما هم قعود بربو الأرض، فبينما هم كذلك، إذ تصدَّعَتْ»، قال ابن عيينة: تخرج حين يسري الإمام مِن جَمْع، وإنما جعل سابق الحاج ليخبر الناس أنّ الدابة لم تخرج١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ١٧٦ - ١٧٧ (١٦٣٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا سفيان، تفرد به حمزة بن سعيد».
٣٢
عن عبد الله بن عمر، أنه قال: ألا أريكم المكانَ الذي قال لي رسول الله ﷺ أنّ دابة الأرض تخرج منه! فضرب بعصاه قبل الشق الذي في الصفا١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو يعلى (٥٧٠٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال محقق أبي يعلى: «إسناده ضعيف».
٣٣
عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال: ذكر رسول الله ﷺ الدابة، فقال: «لها ثلاث خرجات مِن الدهر، فتخرج خرجة في أقصى البادية، ولا يدخل ذكرها القرية -يعني: مكة-، ثم تكمن زمانًا طويلًا، ثم تخرج خرجة أخرى دون تِلك، فيعلو ذكرُها في أهل البادية، ويدخل ذكرها القرية». يعني: مكة. قال رسول الله ﷺ: «ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وأكرمها -المسجد الحرام- لم يرعهم إلا وهي تَرْغو١ بين الركن والمقام، وتنفض عن رأسها التراب، فارفَضَّ٢ الناس عنها شتى، وتثبت عصابةٌ مِن المؤمنين، ثم عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فبدأت بهم، فجلَّت وجوهَهم حتى جعلتها كأنها الكوكب الدري، وولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا ينجو منها هارب، حتى إنّ الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: يا فلان، الآن تصلي؟! فيُقْبِل عليها، فتَسِمُه في وجهه، ثم تنطلق، ويشترك الناس في الأموال، ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن مِن الكافر، حتى إن المؤمن ليقول: يا كافر، اقضِني حقِّي. وحتى إن الكافر ليقول: يا مؤمن، اقضني حقِّي»٣
التخريج
  1. ١الرُّغاء: صوْتِ الإبِلِ. النهاية (رغا).
  2. ٢أي: تفرقوا. اللسان (رفض).
  3. ٣أخرجه الحاكم ٤‏/‏٥٣٠ (٨٤٩٠)، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٣ (١٦٥٩٣)، وفيه طلحة بن عمرو الحضرمي. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أبين حديث في ذكر دابة الأرض، ولم يخرجاه». وقال الذهبي: «طلحة بن عمرو الحضرمي ضعّفوه، وتركه أحمد». وقال ابن كثير في البداية والنهاية ١٩‏/‏٢٤٩-٢٥٠: «فيه غرابة». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٧ (١٢٥٧٦): «رواه الطبراني، وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك».
٣٤
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «تخرج دابة الأرض، ولها ثلاث خرجات، فأول خرجة منها بأرض البادية، والثانية في أعظم المساجد وأشرفها وأكرمها، ولها عنق مُشْرِف، يراها مَن بالمشرق كما يراها مَن بالمغرب، ولها وجه كوجه إنسان، ومنقار كمنقار الطير، ذات وبر وزغب، معها عصا موسى، وخاتم سليمان بن داود، تنادي بأعلى صوتها: ﴿إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾». ثم بكى رسول الله ﷺ، قيل: يا رسول الله، وما بعدُ؟ قال: «هنات وهنات، ثم خصب وريف حتى الساعة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣‏/‏٢٠-٢١ للزيلعي-، من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به. إسناده ليّن؛ فيه محمد بن مسلم الطائفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٢٩٣): «صدوق، يخطئ من حفظه».
٣٥
عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي الطفيل- قال: إنّ للدابة ثلاث خرجات، خرجة تخرج في بعض البوادي، ثم تَنكَمِي١، وخرجة تخرج في بعض القرى حتى تذكر وحتى تهريق الأمراء فيها الدماء، ثم تنكمي، فبينما الناس عند أشرف المساجد وأفضلها وأعظمها -حتى ظننا أنه يسمي المسجد الحرام، وما سماه- إذ ارتفعت بهم الأرض، فانطلق الناس هِرابًا، فلا يفوتها هارب، وتبقى عصابة من المسلمين، فيقولون: إنّه لا ينجينا مِن أمر الله شيء. فتخرج عليهم الدابة، فتجلو وجوههم مثل الكوكب الدري، ثم تنطلق، فلا يدركها طالِب، ولا يفوتها هارِب، ثم تأتي الرجلَ وهو يصلي، فتقول: أتتعوَّذُ بالصلاة؟! واللهِ، ما كنت مِن أهل الصلاة. فيلتفت إليها، فتخطمه، وتجلو وجه المؤمن، وتخطم الكافر، قال: قلنا: وما الناسُ يومئذ، يا حذيفة؟ قال: جيران في الرباع، وشركاء في الأموال، أصحاب في الأسفار٢
التخريج
  1. ١تنكَمِي: تستتر. النهاية (كما).
  2. ٢أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٤.
٣٦
عن عائشة -من طريق أبي إسحاق- قالت: الدابة تخرج مِن أجياد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٨١.
٣٧
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق صالح مولى التوأمة- قال: تخرج الدابة بأجياد مما يلي الصفا١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣٨
عن عطاء، قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن العاص -وكان منزله قريبًا مِن الصفا- رفع قدمه وهو قائم، وقال: لو شئتُ لم أضعها حتى أضعها على المكان الذي تخرج منه الدابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٤.
٣٩
عن حسان بن حِمَّصَةَ، قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لو شئتُ لانتعلت بنعلي هاتين، فلم أمسَّ الأرض قاعدًا حتى أقف على الأحجار التي تخرج الدابة من بينها، ولكأني بها قد خرجت في عَقِب ركب مِن الحاج. قال: فما حججتُ قطُّ إلا خفتُ تخرج بعقبنا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٤، كما أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٧، ١٨١ من طريق عبد الملك بن عمير بنحوه.
٤٠
عن أبي سعيد الخدري، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن قول الله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾. قال: «إذا تَركوا الأمرَ بالمعروف، والنهي عن المنكر؛ وجب السُّخْط عليهم»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٤١
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة- قال: أكثِروا الطوافَ بالبيت قبل أن يُرفَع وينسى الناسُ مكانه، وأكثِروا تلاوة القرآن قبل أن يُرْفَع. قيل: وكيف يُرفَع ما في صدور الرجال؟ قال: يسري عليهم ليلًا، فيُصْبِحون منه قفرًا، وينسون قول: لا إله إلا الله. ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم، فذلك حين يقع القول عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٢.
٤٢
عن حذيفة -من طريق أبي ظبيان- قال: واللهِ، ما تلا عن قوم لوط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٢. ولفظ الأثر كذا وقع في مطبوعة المصدر.
٤٣
عن حفصة بنت سيرين، قالت: سألتُ أبا العالية الرِّياحي عن قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، ما وقوع القول عليهم؟ فقال: أوْحى اللهُ إلى نوح أنّه لن يُؤمِن مِن قومك إلا مَن قد آمن. قالت: فكأنّما كشف عن وجهي شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٢ مختصرًا، وابن جرير ١٨‏/‏١٢٠ وآخره:... قالت: فكأنما كان على وجهي غطاء فكُشف، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٤٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وقع القول عليهم﴾، قال: حق العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١٩.
٤٥
عن موسى أبي العلا، أنّ الحسن البصري سُئِل عن هذه الآية: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾. قال: فجاء، فقال: إنّ الله يومئذ على أهل الأرض ساخِط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٢.
٤٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾: والقول: الغضب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٠. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥.
٤٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، يقول: إذا نزل العذاب بهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٧.
٤٨
عن مقاتل بن حيّان -من طريق شبيب- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، قال: السخط١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٢.
٤٩
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-: القول: العذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٠.
٥٠
عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: «ذاك حين لا يأمرون بمعروف، ولا ينهون عن منكر»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٥١
عن عبد الله بن عمر -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٨٥، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ١٩‏/‏١٩٨ (٣٥٧٩٦)، ونعيم بن حماد في الفتن (١٨٥٤، ١٨٦٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢‏/‏٢٠١ (٣٠)-، وابن جرير ١٨‏/‏١٢٠-١٢١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢١، والحاكم ٤‏/‏٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المبارك في الزهد، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن مردويه.
٥٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢١.
٥٣
عن عطية [العوفي] -من طريق شعبة- في قوله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يعرِفوا معروفًا، ولم يُنكِروا منكرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢١.
٥٤
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾، قال: إذا لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهَوا عن المنكر١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٨.
٥٥
عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان الوعدُ الذي قال الله: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾؛ قال: ليس ذلك حديثًا ولا كلامًا، ولكنه سِمَةٌ تَسِم مَن أمرها الله به، فيكون خروجُها مِن الصفا ليلةَ منى، فيصبحون بين رأسها وذنبها، لا يدحض داحض، ولا يخرج خارج، حتى إذا فرغت مِمّا أمرها الله، فهلك مَن هلك، ونجا مَن نجا، كان أول خطوة تضعها بأنطاكية»١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢‏/‏٦٦٧، والفاكهي في أخبار مكة ٤‏/‏١٨ (٢٣٥٩) بلفظ: لا يدخل داخل، من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن الرحمن بن البيلماني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٠٦٧): «ضعيف، وقد اتهمه ابن عدي وابن حبان». وفيه أيضًا أبوه عبد الرحمن بن البيلماني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٨١٩): «ضعيف».
٥٦
عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن شوذب- قال: لا تخرج الدابة حتى لا يبقى في الأرض مؤمن، واقرؤوا إن شئتم: ﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ الآية١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ٢‏/‏٦٦٤.
٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الدابة التي يخرج الله تعالى ﴿من الأرض تكلمهم﴾ هو الثعبان الذي كان في جوف الكعبة، فاختطفه العقاب، فألقاه بأصل حراء لِمَخْسَفِ العماليق بقية قوم عاد١
التخريج
  1. ١أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤‏/‏٣٧-٣٨.
٥٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ تخرج مِن الصفا الذي بمكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٧.
٥٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، قال: حق عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
٦٠
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾، قال: إذا وجَبَ القولُ عليهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦١
قال قتادة بن دعامة، في قوله عز وجل: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾: أي: حق القول عليهم١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥.

قراءات

٦ أقوال
١
عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (تُكَلِّمُهُم بِأَنَّ النّاسَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١‏/‏٣٢٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٩ من طريق هارون الأعور. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٢، والمحتسب ٢‏/‏١٤٥.
٢
قرأ أبو زرعة بن عمرو: (تَكْلِمُهُم) بفتح التاء، وتخفيف اللام، بمعنى: تَسِمُهم١
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٧. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومجاهد، وعاصم الجحدري، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١١٢، والمحتسب ٢‏/‏١٤٤.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أخْرَجْنا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، قال: وهي في بعض القراءة: (تُحَدِّثُهُمْ أنَّ النّاسَ كانُواْ بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ)١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٨، وابن جرير ١٨‏/‏١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن جرير بلفظ: (تُحَدِّثُهُمْ تَقُولُ لَهُمْ إنَّ الناسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ). وجاء عند يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٨: وقال بعضهم: (تَقُولُ: إنَّ النّاسَ كانُوا بِي لا يُوقِنُونَ). وهي بكل هذه الألفاظ قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٧‏/‏٩١.
٤
عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ مشددة مِن الكلام، ﴿أنَّ النّاسَ﴾ بنصب الألف١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. يعني: بفتح همزة ﴿أن﴾، وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، ويعقوب، وقرأ بقية العشرة: ‹إنَّ النّاسَ› بكسر الهمزة. انظر: الإتحاف ص٤٣٢.
٥
عن عاصم الجحدري -من طريق هارون- (تَكْلِمُهُمْ): تخدشهم١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩.
٦
قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقرأها: (تَكْلِمُهُمْ)، أي: تَسِمُهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: ﴿تكلمهم﴾ على وجهين: الأول: بضم التاء وتشديد اللام، هكذا: (تُكَلِّمُهُمْ)، بمعنى: تخبرهم وتحدثهم. وهي قراءة عامة قُرّاء الأمصار. والثاني: بفتح التاء وتخفيف اللام، هكذا: (تَكْلِمُهُمْ)، بمعنى: تَسِمُهُم. وهي قراءة أبي زرعة بن عمرو. ورجَّحَ ابنُ جرير (١٨/١٢٧) القراءة الأولى، فقال: «القراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قرّاء الأمصار». واختلفوا كذلك في قراءة قوله: ﴿إن الناس﴾ فقرأ قوم:﴿أن الناس﴾ بالفتح، وقرأ آخرون بالكسر، وذكر ابنُ عطية (٦/٥٦١) أن قراءة عبد الله (تُكَلِّمُهُم بِأَنَّ) تصديق للفتح، وبين أنه قوله: ﴿إن الناس﴾ -على قراءة الفتح- يكون من تمام كلام الدابة. ثم قال: «ويحتمل أن يكون ذلك من كلام الله عز وجل».

فصل

٢٤ قولًا
١
عن حذيفة بن اليمان، قال: تخرج الدابة مرتين قبل يوم القيامة، حتى يضرب فيها رجال، ثم تخرج الثالثة عند أعظم مساجدكم، فتأتي القوم وهم مجتمعون عند رجل، فتقول: ما يجمعكم عند عدوِّ الله؟ فيبتدرون، فتَسِم المؤمنَ والكافرَ، حتى إنّ الرجلين لَيتبايعان، فيقول هذا: خُذ، يا مؤمن. ويقول هذا: خذ، يا كافر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٦-٦٧.
٢
عن محمد بن إسحاق: أنّه بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: تخرج دابة الأرض ومعها خاتم سليمان وعصا موسى، فأمّا الكافر فتختم بين عينيه بخاتم سليمان، وأما المؤمن فتمسح وجهه بعصا موسى، فيَبْيَضُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٦.
٣
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عبد الرحمن بن البيلماني- قال: يبيت الناسُ يسيرون إلى جمع، وتبيت دابة الأرض تسري إليهم، فيصبحون قد جعلتهم بين رأسها وأذنيها، فما مِن مؤمن إلا تمسحه، ولا كافر ولا منافق إلا تخطمه، وإنّ التوبة لَمفتوحة١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٧.
٤
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق العلاء بن زياد- قال: لا تقوم الساعة حتى يجتمع أهلُ بيت على الإناء الواحد، فيعرفون مؤمنيهم مِن كُفّارهم. قالوا: كيف ذاك؟ قال: إن الدابة تخرج وهي ذامَّةٌ للناس، تمسح كلَّ إنسان على مسجده، فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء، فتفشو في وجهه حتى يبيضَّ لها وجهه، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء، فتفشو في وجهه حتى يسوَدّ لها وجهه، حتى إنهم لَيتبايعون في أسواقهم، فيقولون: كيف تبيع هذا، يا مؤمن؟ وكيف تبيع هذا، يا كافر؟ فما يرد بعضهم على بعض١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، واللفظ له.
٥
عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن البيلماني- قال: تخرج الدابة ليلةَ جَمْع، والناس يسيرون إلى منى، فتحملهم بين نحرها وذنبها، فلا يبقى منافق إلا خطمته، وتمسح المؤمن، فيصبحون وهم بِشَرٍّ مِن الدجال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١٨٠-١٨١، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٣-٢٩٢٤.
٦
عن صدقة بن يزيد -من طريق ضمرة- قال: تجيء الدابة إلى الرجل وهو قائم يصلي في المسجد، فتكتب بين عينيه: كذاب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٦.
٧
عن النزال بن سبرة، قال: قيل لعلي بن أبي طالب: إنّ ناسًا يزعمون: أنّك دابة الأرض. فقال: واللهِ، إنّ لِدابة الأرض ريشًا وزغبًا، وما لي ريش ولا زغب، وإن لها لَحافرًا، وما لي مِن حافر، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثًا، وما خرج ثلثاها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٥.
٨
عن محمد بن كعب القرظي، عن علي بن أبي طالب، أنّه كان إذا سُئِل عن الدابة قال: أما –واللهِ- ما لها ذَنَب، وإن لها لِحْيَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٤.
٩
عن أبي هريرة -من طريق أبي مريم- قال: إنّ الدابة فيها مِن كل لون، ما بين قرنيها فرسخ للراكب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٥.
١٠
عن عمر بن الحكم، أنّه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: تخرج الدابة مِن شِعب، فيمسُّ رأسُها السحابَ، ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمرُّ بالإنسان يصلي، فتقول: ما الصلاة من حاجتك. فَتَخْطِمُهُ١٢
التخريج
  1. ١فَتَخْطِمُه: تُصيب خَطْمه، أي: أنفه، فتترك أثرًا كأثر خِطام البعير، وهو الكَيّ الذي يكون من أنفه إلى خَدِّه. النهاية (خطم).
  2. ٢أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١٨٥٢)، وابن جرير ١٨‏/‏١٢٦.
١١
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق حماد بن سلمة، عن طلحة بن عبد الله بن كريز- قال: تخرج الدابةُ، فيفزع الناسُ إلى الصلاة، فتأتي الرجلَ وهو يصلي، فتقول: طوِّل ما شئت أن تطول، فواللهِ، لأخْطِمَنَّك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وزاد يحيى بن سلام: قال عبد الله بن عمرو: ولو أشاء أن أضع قدمي على مكانها الذي تخرج منه لفعلت. وذكر قبله: قال حماد: يومئذ يُعرف المنافق من المؤمن.
١٢
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الدابة: زغباء، ذات وبَرٍ ورِيش١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٣
عن قابوس بن أبي ظبيان، أنّ أباه حدَّثه، قال: سألنا عبد الله بن عباس عن الدابة. فقال: هي مثل الحربة الضخمة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٤.
١٤
عن عبد الله بن عباس: الدابة مؤلفة، ذات زَغَب وريش، فيها مِن ألوان الدواب كلها، وفيها مِن كل أمة سيما، وسيماها مِن هذه الأمة أنّها تتكلم بلسان عربي مبين، تكلمهم بكلامهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
عن عبد الله بن عباس، قال: الدابة ذات وبَر وريش، مؤلفة فيها مِن كل لون، لها أربع قوائم، تخرج بعقب من الحاج١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن عامر الشعبي -من طريق داود بن يزيد الأودي- قال: إنّ دابة الأرض ذات وبر، تناغي السماء١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن الحسن البصري -من طريق هشام-: أنّ موسى عليه السلام سأل ربَّه أن يُرِيَه الدابة، فخرجت ثلاثة أيام ولياليهن تذهب في السماء، لا يرى [واحدًا] مِن طرفيها. قال: فرأى منظرًا فظيعًا، فقال: ربِّ، رُدَّها. فرَدَّها١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٦٥، وابن أبي شيبة ١٥‏/‏٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٨
قال وهب بن مُنَبِّه: وجهها وجه رجل، وسائر خَلْقها كخَلْق الطير...١٢
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٨٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٦/٥٦٠) أنه رُوي: أنها دابة مبثوث نوعها في الأرض، فهي تخرج في كل بلد وفي كل قوم، ثم علَّق بقوله: «فقوله -على هذا التأويل-: ﴿دابَّة﴾ إنما هو اسم جنس».
١٩
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: هي دابة ذات زغب وريش، ولها أربع قوائم، تخرج مِن بعض أودية تهامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٢٦.
٢٠
عن أبي الزبير -من طريق ابن جريج- أنّه وصف الدابة، فقال: رأسها رأس ثور، وعينها عين خنزير، وأذنها أذن فيل، وقرنها قرن أيل، وعنقها عنق نعامة، وصدرها صدر أسد، ولونها لون نمر، وخاصرتها خاصرة هرة، وذنبها ذنب كبش، وقوائمها قوائم بعير، بين كل مفصلين منها اثنا عشر ذراعًا، تخرج معها عصا موسى، وخاتم سليمان، ولا يبقى مؤمن إلا نكتت في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء، فتفشو تلك النكتة حتى يَبْيَضَّ لها وجهه، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان، فتفشو تلك النكتة حتى يَسْوَدَّ لها وجهه، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق: بكم ذا، يا مؤمن؟ وبكم ذا، يا كافر؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢١
قال مقاتل بن سليمان: لها أربع قوائم، وزغب وريش، ولها جناحان، واسمها: أفضى، فإذا خرجت بلغ رأسُها السحابَ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣١٧.
٢٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «تخرج دابة الأرض ومعها عصا موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجْهَ المؤمن بالخاتم، وتخطم أنفَ الكافر بالعصا، حتى يجتمع الناسُ على الخوان، يُعرَف المؤمن من الكافر»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٣‏/‏٣٢١ (٧٩٣٧)، ١٦‏/‏٢٣٦ (١٠٣٦١)، والترمذي ٥‏/‏٤٠٧-٤٠٨ (٣٤٦٤)، وابن ماجه ٥‏/‏١٨٥ (٤٠٦٦)، والحاكم ٤‏/‏٥٣٢ (٨٤٩٤)، وابن جرير ١٨‏/‏١٢٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٢٣ (١٦٥٩٢)، والثعلبي ٧‏/‏٢٢٤. قال الترمذي: «هذا حديث حسن». وقال الألباني في الضعيفة ٣‏/‏٢٣٣ (١١٠٨): «منكر».
٢٣
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «تخرج الدابة يوم تخرج وهي ذات عَصَب وريش، تُكَلِّم الناس، فتنقط في وجه المؤمن نقطة بيضاء، فيَبْيَضُّ وجهه، وتنقط في وجه الكافر نقطة سوداء، فيَسْوَدُّ وجهه، فيتبايعون في الأسواق بعد ذلك: بِمَ تبيع هذا، يا مؤمن؟ وبم تبيع هذا، يا كافر؟ ثم يخرج الدجال وهو أعور، على عينه ظَفَرة١ غليظة، مكتوب بين عينيه: «ك ف ر»، يقرأه كلُّ مؤمن وكافر»٢
التخريج
  1. ١ظَفَرة -بفتح الظاء والفاء-: لَحمة تنبُت عند المَآقِي، وقد تَمْتدُّ إلى السَّواد فتُغَشِّيه. النهاية (ظفر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٤
عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ، قال: «تخرج الدابة، فتَسِمُ الناسَ على خراطيمهم، ثم يغمرون فيكم، حتى يشتري الرجلُ الدابةَ، فيُقال: مِمَّن اشتريت؟ فيقال: مِن الرجل المخطم»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٦‏/‏٦٤٦-٦٤٧ (٢٢٣٠٨). وعزاه السيوطي إليه وإلى سمويه وابن مردويه بلفظ: ثم يعمِّرون فيكم -بالعين المهملة-. قال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٦ (١٢٥٧٣-١٢٥٧٤): «رجاله رجال الصحيح، غير عمر بن عبد الرحمن بن عطية، وهو ثقة». وقال المناوي في التيسير ١‏/‏٤٤٦: «بإسناد رجاله ثقات». وقال الألباني في الصحيحة ١‏/‏٦٣٩ (٣٢٢): «وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات معروفون، غير عمر هذا».

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أول الآيات الروم، ثم الدجال، والثالثة يأجوج ومأجوج، والرابعة عيسى، والخامسة الدخان، والسادسة الدابة١
التخريج
  1. ١أخرجه نعيم بن حماد (١٤٥٣، ١٤٥٨، ١٨٥٣).
٢
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بين يدي الساعة: الدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن بشران في الأمالي ١‏/‏٢٣٣ (٥٣٧)، والطبراني في كتاب الدعاء ص ٦١٦ (٢٢٤٨)، من طرق عن عبد الله بن رجاء، عن عباد بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. إسناده حسن.
التفسير بالمأثور لسورة النّمل كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٢ من سورة النّمل

٦ وقفات في هذه الآية

  • (أخرجنا لهم دابة من الأرض...لا يوقنون) مرض آخر الزمان (ضعف اليقين)

    — عقيل الشمري

  • (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ) الوقع :الشيء الشديد . وكل وقع في القرآن هو وقع شديد، إلا في قوله تعالى { وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّـهِ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} ﴿١٠٠﴾ سورة النساء(في المطبوع17/ 10850)

    — محمد متولي الشعراوي

  • (دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) والمعنى أنهم لم يسمعوا من البشر الذين هم مثلهم ،فكان عليهم أن يسمعوا من دابة، والدابة أقل منهم، وهذا من باب التحقير لهم .(في المطبوع 17/10851)

    — محمد متولي الشعراوي

  • عن أبي سعيد الخدري قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله { وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} قال: إذا تركوا الأمر بالمعروف؛ والنهي عن المنكر؛ وجب السخط عليهم..

    — مجالس التدبر

  • (أخرجنا لهم دابة من الأرض...لا يوقنون) مرض آخر الزمان (ضعف اليقين)

    — عقيل الشمري

  • برنامج لمسات بيانية ما الفرق بين قوله تعالي : { وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ } و { حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ } ؟ الجواب : معني ( وقع القول ) : حصل وحل , والمراد بـ ( القول ) ما نطق من الآيات الكريمة بمجيء الساعة , وما فيها من فنون الأهوال , وقد يراد بالوقوع دنوه واقترابه . فمعني { وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ } : حل بهم العذاب وحصل ما ذكره القرآن من مجيء الساعة وأهوالها . وأما ( حق القول ) فمعناه : ثبت لهم العذاب ووجب , وإن لم يكن قد وقع . قال تعالي في قريش : { لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } [ يس : 7 ] . وقد يكون العذاب في الدنيا , كما قال تعالي : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً } [ الإسراء : 16 ] . فقوله : { حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ } قد يكون ذلك في الدنيا أو في الآخرة . واما قوله : { وَقَعَ الْقَوْلُ } فلم يرد في القرآن إلا في الآخرة أو قبيل الساعة . وقد ورد هذا التعبير في موطنين من القرآن الكريم , وهما قوله تعالي : { وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ } [ النمل : 82 ] . وهذا حين مشارفة الساعة وظهور أشراطها , وحين لا تنفع التوبة . وقوله : { وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ } [ النمل : 85 ] . وهذا في الآخرة . فقوله : { وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ } أقرب إلي الحصول من { حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ } . (أسئلة بيانية في القرآن الكريم

    — فاضل السامرائي

فتاوى متعلقة بالآية ٨٢ من سورة النّمل

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨٢ من سورة النّمل

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(82) And when the word [i.e., decree] befalls them,[1087] We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].
[1087]- At the approach of the Hour.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال