التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ أي : إذا حان وقت عذابهم الذي تضمنه القول الأزلي من الله في ذلك وهو قضاؤه، والمعنى إذا قربت الساعة أخرجنا لهم دابة من الأرض، وخروج الدابة من أشراط الساعة، وروي : أنها تخرج من المسجد الحرام، وقيل : من الصفا، وأن طولها ستون ذراعا، وقيل : هي الجساسة التي وردت في الحديث. ﴿تكلمهم﴾ قيل : تكلمهم ببطلان الأديان كلها إلا دين الإسلام، وقيل : تقول لهم ألا لعنة الله على الظالمين، وروي : أنها تسم الكافر وتحطم أنفه وتسود وجهه وتبيض وجه المؤمن.
﴿أن الناس﴾ من قرأ بكسر الهمزة فهو ابتداء كلام، ومن قرأ بالفتح فهو مفعول تكلمهم أي : تقول لهم :﴿إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ أو مفعول من أجله تقديره تكلمهم، لأن الناس لا يوقنون ثم حذفت اللام، ويحتمل قوله :﴿لا يوقنون﴾ بخروج الدابة، ولا يوقنون بالآخرة وأمور الدين، وهذا أظهر.
﴿أن الناس﴾ من قرأ بكسر الهمزة فهو ابتداء كلام، ومن قرأ بالفتح فهو مفعول تكلمهم أي : تقول لهم :﴿إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾ أو مفعول من أجله تقديره تكلمهم، لأن الناس لا يوقنون ثم حذفت اللام، ويحتمل قوله :﴿لا يوقنون﴾ بخروج الدابة، ولا يوقنون بالآخرة وأمور الدين، وهذا أظهر.