تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿*وإذا وقع القول عليهم﴾ أي : وجب الغضب ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم﴾ وفي بعض القراءات :( تحدثهم )(١) ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون( ٨٢ )﴾ قال بعضهم : تقول : إن الناس كانوا بي لا يوقنون.
يحيى : عن سعيد، عن قتادة، أن ابن عباس كان يقول :" هي دابة ذات
زغب(٢) وريش، ولها أربع قوائم تخرجه من بين أودية تهامة " (٣).
سعيد عن قتادة، عن العلاء بن ( زياد )(٤) أن عبد الله بن عمرو، قال :" لا تقوم الساعة، حتى يجتمع أهل البيت على الإناء الواحد، فيعرفوا مؤمنهم من كافرهم. قالوا : كيف ذلك ؟ قال : إن الدابة تخرج حين تخرج وهي دابة الأرض، فتمسح كل إنسان على مسجده، فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء، فتفشو في وجهه حتى يبيض لها وجهه، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء، فتفشو في وجهه حتى يسود لها وجهه، حتى إنهم ليتبايعون في أسواقهم يقول هذا : كيف تبيع هذا يا مؤمن ؟ ويقول هذا : كيف تبيع هذا يا كافر ؟ فما يرد بعضهم على بعض " (٥).
١ انظر تفسير الطبري (١٠/١٧) والبحر المحيط (٧/٩٧) وبهذه القراءة قرأ يحيى بن سلام..
٢ الزغب هو: صغار الريش والشعر وواحدتها: زغبة (اللسان، والصحاح: زغب)..
٣ رواه أبو عمرو الداني في الفتن (٧٠٠) عن المصنف به فذكره.
ورواه عبد الرزاق في التفسير (٢/٨٨)، ونعيم بن حماد (١٣٨٢) وابن جرير الطبري في التفسير (٢٧١٠٢)..

٤ صحفت في البريطانية (زيد) والصواب ما أثبت..
٥ رواه أبو عمرو الداني (٦٩٧) عن المصنف به فذكره.
ورواه عبد الرزاق في التفسير (٢/٨٨) ونعيم (١٣٨٢) والطبري (٢٧١٠٢)، (٢٧١٠٣)، (٢٧١٠٤) عن ابن عمرو بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى