أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ إذا دنا وقوع معناه وهو ما وعدوا به من البعث والعذاب. ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾ وهي الجساسة روي أن طولها ستون ذراعا ولها أربع قوائم وزغب وريش وجناحان، لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب. وروي أنه عليه الصلاة والسلام سئل من أين مخرجها فقال : من أعظم المساجد حرمة على الله، يعني المسجد الحرام. ﴿تكلمهم﴾ من الكلام، وقيل من الكلم إذ قرئ " تكلمهم ". وروي إنها تخرج ومعها عصى موسى وخاتم سليمان عليهما الصلاة والسلام، فتنكت بالعصا في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فيبيض وجهه، وبالخاتم في أنف الكافر نكتة سوداء فيسود وجهه. ﴿إن الناس كانوا بآياتنا﴾ خروجها وسائر أحوالها فإنها من آيات الله تعالى. وقيل القرآن، وقرأ الكوفيون أن الناس بالفتح. ﴿لا يوقنون﴾ لا يتيقنون، وهو حكاية معنى قولها أو حكايتها لقول الله عز وجل أو علة خروجها، أو تكلمها على حذف الجار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى