كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا﴾ ؛ الْفَوْجُ : الْجَمَاعَةُ من الناسِ كالزُّمْرَةِ والجماعةِ، وإنَّما يُحْشَرُ الرؤساءُ والمتبوعِين، والمعنى : يومَ يُجْمَعُ مِن كلِّ أُمَّةٍ جماعةٌ مِن المكذِّبين بالرسولِ، وقولهُ تعالى :﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ ؛ أي يُحبَسون، يتَلاحَقُونَ فيُسَاقُونَ إلى الموقفِ لإقامةِ الحجَّة عليهم : وَقِيْلَ : يحشَرُ أوَّلُهم على آخرِهم ليجتَمِعُوا ثُم يُساقُوا إلى النار، وقال ابنُ عبَّاس :(يُوزَعُونَ أيْ يُدْفَعُونَ).