اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾، أي من كل قرن جماعة. و ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ يجوز أن يكون متعلقاً بالحشر، و «مِنْ » لابتداء الغاية، وأن يتعلق بمحذوف على أنه حال من «فَوْجاً » لأنه يجوز أن يكون صفة له في الأصل، والفوج الجماعة كالقوم، وقيدهم الراغب فقال : الجماعة المارة المسرعة(١). وكأن هذا هو الأصل ثم انطلق، ولم يكن مرور ولا إسراع، والجمع. أفواج وفووج. و «مِمَّن يُكَذِّبُ » صفة له، و «مِنْ » في «مِنْ كُلِّ » تبعيضية، وفي «مِمَّن يُكَذِّبُ » تبيينية(٢).
قوله :«فَهُمْ يُوزَعُونَ » أي يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا ثم يساقون إلى النار،
١ المفردات في غريب القرآن ٣٨٦..
٢ انظر الكشاف ٣/١٥٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى