الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يحبس أوّلهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار. وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه، كما وصفت جنود سليمان بذلك. وكذلك قوله :﴿فَوْجاً﴾ فإن الفوج الجماعة الكثيرة. ومنه قوله تعالى :﴿يَدْخُلُونَ فِى دِينِ الله أَفْوَاجاً﴾ [النصر: ٢] وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أبو جهل والوليد بن المغيرة، وشيبة بن ربيعة : يساقون بين يدي أهل مكة، وكذلك يحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار.
فإن قلت : أي فرق بين من الأولى والثانية ؟ قلت : الأولى للتبعيض، والثانية للتبيين، كقوله :﴿مِنَ الأوثان﴾ [الحج: ٣٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى