المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
المعنى واذكر يوم، وهذا تذكير بيوم القيامة و ﴿نحشر﴾ نجمع، و ﴿من كل أمة﴾ يريد من كل قرن من الناس متقدم، لأن كل عصر لم يخل من كفرة بالله من لدن تفرق بني آدم، و «الفوج » الجماعة الكثيرة من الناس والمعنى ممن حاله أنه مكذب بآياتنا، و ﴿يوزعون﴾ معناه يكفون في السوق أي يحبس أولهم على آخرهم، قال قتادة وغيره : ومنه وازع الجيش، وفيه يقول عبد الشارق بن عبد العزى :[ الوافر ]
فجاؤوا عارضاً برداً وجئنا. . . كمثل السيل نركب وازعينا(١)
١ العارض البرد: السحاب الذي تصحبه نسمات خفيفة، والبرد هو ذو البرودة، كما قال: "وصليانا بردا"، قال في اللسان: أي: ذو برودة. والشاهد هنا في قوله: وازعينا، ومعناها: يكفون، على معنى يحبس أولهم على آخرهم تخفيفا من حدة اندفاعهم التي شبهها بالسيل الجارف..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى