محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ثم إن موسى عليه السلام، أعلمه تعالى بأنه هو الذي يكلمه ويناجيه، لا ملك ولا خلق آخر، بل ذاته العلية المستحقة للألوهية والنعوت القدسية، فقال سبحانه :﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ وفي إيثار هذه الأسماء الجليلة سر بديع. وهو الإشارة الجملية إلى روح إرساله عليه السلام. أي : أنا الله لا تلك المعبودات التي عكف عليها قوم فرعون، العزيز الغالب القاهر لكل عات متمرد، الحكيم في البعثة والإرسال، والتفضيل والإفضال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى