تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
[ الآية ٩ ] وقوله تعالى :﴿يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم﴾ أي الذي أعطاك ذلك ﴿الله العزيز الحكيم﴾ أو يقول : إن الذي جعل لك ذلك ﴿الله العزيز الحكيم﴾ أو يقول : إنه الذي جعل لك ذلك ﴿العزيز الحكيم﴾ العزيز : الذي لا يعجزه شيء، الحكيم : المصيب في فعله، غير المخطئ(١)، أو يقول : العزيز [ الذي ](٢) لا يذل أبدا قط لأنه عزيز بذاته، الحكيم [ الذي ](٣) يضع كل شيء موضعه، لا يخطئ.
قال أبو معاذ : قال مقاتل بن سليمان ﴿يا موسى﴾ يقول : إن النور الذي رأيت ﴿أنا الله﴾. وهذا محال لأوجه :
أحدهما(٤) : لأنك لا تقول : إن الذي رأيت أنا الإنسان، رآه، أو لشيء آخر، ولكن تقول : أنا الذي رأيت.
[ والثاني ](٥) : محال أيضا قوله لما ذكر في حرف ابن مسعود : نودي ﴿يا موسى﴾ لا تخف [ ﴿إنه أنا الله العزيز الحكيم﴾ ](٦) يكلمه الله، ويخاطبه، ثم يقول : إن النور الذي رأيت أنا.
[ والثالث ](٧) : محال أيضا لقول الله ﴿آنست نارا سآتيكم منها بخبر﴾ قال الله :[ ﴿منها بخبر﴾ وقال :﴿فلما جاءها﴾ ](٨) ولم يقل :[ منه بخبر. . . جاءه ](٩).
[ والرابع ](١٠) : محال أيضا أن يكون ﴿الله﴾ نعتا لأنك لا تقول :[ إن الذي ](١١) رأيت أنا أخوك.
فقال(١٢) : قول مقاتل محال من أربعة أوجه [ خلافا لظاهر ](١٣) الآية.
وأصله : ما ذكرنا في ما تقدم.
١ - في الأصل وم: مخطئ..
٢ - ساقطة من الأصل وم..
٣ - ساقطة من الأصل وم..
٤ - في الأصل وم: له..
٥ - في الأصل وم: و..
٦ - ساقطة من الأصل وم..
٧ - من م، ساقطة من الأصل..
٨ - في الأصل وم: فلما أتاه..
٩ - في الأصل وم: أتاه..
١٠ - في الأصل وم: و..
١١ - في الأصل وم: بأن الله..
١٢ - الضمير يعود على أبي معاذ..
١٣ - في الخلاف الظاهر، في م: خلاف لظاهر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى