البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿مَلِكِ الناس﴾ مالكهم ومدبر أمورهم. وهو عطف بيان جيء به لبيان أنَّ تربيته تعالى ليست بطريق تربية سائر المُلاك لِما تحت أيديهم من ممالكهم ؛ بل بطريق المُلك الكامل، والتصرُّف التام، والسلطان القاهر.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : لا يُنجي من الوسوسة بالكلية إلاّ التحقُّق بمقام الفناء الكلي، وتعمير القلب بأنوار التجليات الملكوتية والأسرار الجبروتية، حتى يمتلئ القلب بالله، فحينئذ تنقلب وسوسته في أسرار التوحيد فكرةً ونظرةً، وشهوداً للذات الأقدس، كما قال الشاعر :
| إن كان للناس وسواس يوسوسهم | فأنت والله وسواسي وخناسي |