البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
والظاهر أن ﴿ملك الناس إله الناس﴾ صفتان.
وقال الزمخشري : هما عطفا بيان، كقولك : سيرة أبي حفص عمر الفاروق بين بملك الناس، ثم زيد بياناً بإله الناس لأنه قد يقال لغيره : رب الناس، كقوله :﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله﴾ وقد يقال : ملك الناس، وأما إله الناس فخاص لا شركة فيه، فجعل غاية للبيان، انتهى.
وعطف البيان المشهور أنه يكون بالجوامد، وظاهر قوله أنهما عطفا بيان لواحد، ولا أنقل عن النحاة شيئاً في عطف البيان، هل يجوز أن يتكرر لمعطوف عليه واحد أم لا يجوز ؟.
وقال الزمخشري : فإن قلت : فهلا اكتفى بإظهار المضاف إليه الذي هو الناس مرة واحدة ؟ قلت : لأن عطف البيان للبيان، فكان مظنة للإظهار دون الإضمار، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى