أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿من شر الوسواس﴾ : أي من شر الشيطان، سمي بالمصدر لكثرة ملابسته له.
﴿الخناس﴾ : أي الذي يخنس ويتأخر عن القلب عند ذكر الله تعالى.
المعنى :
من شر الوسواس -الذي هو الشيطان الموسوس- في صدور الناس، وذلك بصوت خفي لا يسمع، فيلقي الشبه في القلب، والمخاوف والظنون السيئة، ويزين القبيح، ويقبح الحسن، وذلك متى غفل المرء عن ذكر الله تعالى. وقوله تعالى ﴿الخناس﴾ هذا وصف للشيطان من الجن، فإِنه إذا ذكر العبد ربه خنس، أي استتر وكأنه غاب ولم يغب، فإِذا غفل العبد عن ذكر الله عاد للوسوسة.
١- وجوب الاستعاذة بالله تعالى من شياطين الإِنس والجن.
٢- تقرير ربوبية الله تعالى وألوهيته عز وجل.
٣- بيان لفظ الاستعاذة، وهو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما بيّنته السنة الصحيحة ؛ إذ تلاحى رجلان في الروضة النبوية فقال النبي ﷺ :" إني أعلم كلمة لو قالها هذا لذهب عنه- أي الغضب- : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ".