تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
من شر الوسواس الخناس، وهو الشيطان الموكل بالإنسان، فإنه ما من أحد من بني آدم إلا وله قرين يُزَين له الفواحش، ولا يألوه جهدًا في الخبال. والمعصوم من عَصَم الله، وقد ثبت في الصحيح أنه :" ما منكم من أحد إلا قد وُكِل به قرينه ". قالوا : وأنت يا رسول الله ؟ قال :" نعم، إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير " (١). وثبت في الصحيح، عن أنس في قصة زيارة صفية النبي ﷺ وهو معتكف، وخروجه معها ليلا ليردها إلى منزلها، فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأيا رسول الله ﷺ أسرعا، فقال رسول الله :" على رسلكما، إنها صفية بنت حُيي ". فقالا : سبحان الله، يا رسول الله. فقال :" إن الشيطان يجري من ابن آدم(٢) مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا، أو قال : شرًا " (٣).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا محمد بن بحر، حدثنا عدي بن أبي عمَارة، حدثنا زيادًا(٤) النّميري، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الشيطان واضع خطمه(٥) على قلب ابن آدم، فإن ذكر(٦) خَنَس، وإن نسي(٧) التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس " (٨) غريب.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، سمعت أبا تميمة يُحَدث عن رَديف رسول الله ﷺ قال : عَثَر بالنبي ﷺ حمارهُ، فقلت : تَعِس الشيطان. فقال النبي ﷺ :" لا تقل : تعس الشيطان ؛ فإنك إذا قلت : تعس الشيطان، تعاظَم، وقال : بقوتي صرعته، وإذا قلت : بسم الله، تصاغر حتى يصير مثل الذباب " (٩).
تفرد به أحمد، إسناده(١٠) جيد قوي، وفيه دلالة على أن القلب متى ذكر الله تصاغر الشيطان وغُلِب، وإن لم يذكر الله تعاظم وغلب.
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أحدكم إذا كان في المسجد، جاءه الشيطان فأبس به كما يُبَس الرجل بدابته، فإذا سكن له زنقه أو : ألجمه ". قال أبو هُرَيرة : وأنتم ترون ذلك، أما المزنوق فتراه مائلا - كذا - لا يذكر الله، وأما الملجم ففاتح فاه لا يذكر الله، عز وجل. تفرد به أحمد(١١).
وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله :﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خَنَس. وكذا قال مجاهد، وقتادة.
وقال المعتمر بن سليمان، عن أبيه : ذُكرَ لي أن الشيطان، أو : الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح، فإذا ذكر الله خنس.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله :﴿الْوَسْوَاس﴾ قال : هو الشيطان يأمر، فإذا أطيع خنس.
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا محمد بن بحر، حدثنا عدي بن أبي عمَارة، حدثنا زيادًا(٤) النّميري، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الشيطان واضع خطمه(٥) على قلب ابن آدم، فإن ذكر(٦) خَنَس، وإن نسي(٧) التقم قلبه، فذلك الوسواس الخناس " (٨) غريب.
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عاصم، سمعت أبا تميمة يُحَدث عن رَديف رسول الله ﷺ قال : عَثَر بالنبي ﷺ حمارهُ، فقلت : تَعِس الشيطان. فقال النبي ﷺ :" لا تقل : تعس الشيطان ؛ فإنك إذا قلت : تعس الشيطان، تعاظَم، وقال : بقوتي صرعته، وإذا قلت : بسم الله، تصاغر حتى يصير مثل الذباب " (٩).
تفرد به أحمد، إسناده(١٠) جيد قوي، وفيه دلالة على أن القلب متى ذكر الله تصاغر الشيطان وغُلِب، وإن لم يذكر الله تعاظم وغلب.
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" إن أحدكم إذا كان في المسجد، جاءه الشيطان فأبس به كما يُبَس الرجل بدابته، فإذا سكن له زنقه أو : ألجمه ". قال أبو هُرَيرة : وأنتم ترون ذلك، أما المزنوق فتراه مائلا - كذا - لا يذكر الله، وأما الملجم ففاتح فاه لا يذكر الله، عز وجل. تفرد به أحمد(١١).
وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله :﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خَنَس. وكذا قال مجاهد، وقتادة.
وقال المعتمر بن سليمان، عن أبيه : ذُكرَ لي أن الشيطان، أو : الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح، فإذا ذكر الله خنس.
وقال العوفي عن ابن عباس في قوله :﴿الْوَسْوَاس﴾ قال : هو الشيطان يأمر، فإذا أطيع خنس.
١ رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨١٤) من حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه..
٢ في أ :"من الإنسان"..
٣ صحيح مسلم برقم (٢١٧٤) هو في صحيح البخاري برقم (٢٠٣٥، ٦٢١٩، ٧١٧١) من حديث صفية، رضي الله عنها..
٤ في م :"زياد" وهو الصواب..
٥ في أ :"خرطومه"..
٦ في أ :"ذكر الله"..
٧ في أ :"نسى الله"..
٨ مسند أبي يعلى (٧/٢٧٨، ٢٧٩) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/٧٤٢) :"إسناده ضعيف"؛ وذلك لضعف زياد النميري والكلام في عدي بن أبي عمارة..
٩ المسند (٥/٥٩)..
١٠ في م :"إسناد"..
١١ المسند (٢/٢٣٠)، وقال الهيثمي في المجمع (١/٢٤٢) :"رجاله رجال الصحيح"..
٢ في أ :"من الإنسان"..
٣ صحيح مسلم برقم (٢١٧٤) هو في صحيح البخاري برقم (٢٠٣٥، ٦٢١٩، ٧١٧١) من حديث صفية، رضي الله عنها..
٤ في م :"زياد" وهو الصواب..
٥ في أ :"خرطومه"..
٦ في أ :"ذكر الله"..
٧ في أ :"نسى الله"..
٨ مسند أبي يعلى (٧/٢٧٨، ٢٧٩) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨/٧٤٢) :"إسناده ضعيف"؛ وذلك لضعف زياد النميري والكلام في عدي بن أبي عمارة..
٩ المسند (٥/٥٩)..
١٠ في م :"إسناد"..
١١ المسند (٢/٢٣٠)، وقال الهيثمي في المجمع (١/٢٤٢) :"رجاله رجال الصحيح"..