لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
قيل :" الناس " يقع لفظها على الجنِّ والإنْسِ جميعاً كما قال تعالى :﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الأحقاف: ٢٩] فسمَّاهم نفراً، وكما قال :﴿يعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ﴾ [الجن: ٦] فسمَّاهم رجالاً. . فعلى هذا استعاذ من الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس، والشيطانُ الذي له تسلُّطٌ على الناسِ كالوسواس ؛ فللنَّفْس من قِبَلِ العبد هواجسُ، وهواجِسُ، وهواجِسُ النَّفْسِ ووساوسُ الشيطانِ يتقاربان ؛ إذ إنه يدعو إلى متابعة الشهوة أو الضلالة في الدين، أو إلى ارتكاب المعصية، أو إلى الخصال الذميمة، فهو نتيجة الوساوس والهواجس.
وبالعلم يُمَيَّزُ الإلهام بين الخواطِر الصحيحة وبين الوساوس.
( ومما تجب معرفته ) أن الشيطان إذا دعا إلى محظورٍ فإن خالَفْتَه يَدَعْ ذلك، ( ثم ) يدعوك إلى معصيةٍ أخرى ؛ إذ لا غََرَضَ له إلا الإقامة على دعائك (. . . ) غير مختلفة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى