التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿الذي يوسوس في صدور الناس﴾ وسوسة الشيطان في صدر الإنسان بأنواع كثيرة : منها إفساد الإيمان، والتشكيك في العقائد، فإن لم يقدر على ذلك أمره بالمعاصي، فإن لم يقدر على ذلك ثبطه عن الطاعات، فإن لم يقدر على ذلك أدخل عليه الرياء في الطاعات ليحبطها، فإن سلم من ذلك أدخل عليه العجب بنفسه، واستكثار عمله، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب، حتى يقود الإنسان إلى شر الأعمال، وأقبح الأحوال، وعلاج وسوسته بثلاثة أشياء :
واحدها : الإكثار من ذكر الله.
وثانيها : الإكثار من الاستعاذة بالله منه، ومن أنفع شيء في ذلك قراءة هذه السورة.
وثالثها : مخالفته والعزم على عصيانه.
فإن قيل : لم قال :﴿في صدور الناس﴾ ولم يقل : في قلوب الناس ؟ فالجواب أن ذلك إشارة إلى عدم تمكن الوسوسة/ وأنها غير حالة في القلب ؛ بل هي محومة في الصدر حول القلب.
واحدها : الإكثار من ذكر الله.
وثانيها : الإكثار من الاستعاذة بالله منه، ومن أنفع شيء في ذلك قراءة هذه السورة.
وثالثها : مخالفته والعزم على عصيانه.
فإن قيل : لم قال :﴿في صدور الناس﴾ ولم يقل : في قلوب الناس ؟ فالجواب أن ذلك إشارة إلى عدم تمكن الوسوسة/ وأنها غير حالة في القلب ؛ بل هي محومة في الصدر حول القلب.