محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿الذي يوسوس في صدور الناس﴾ أي بالإلقاء الخفي في النفس، إما بصوت خفي لا يسمعه إلا من ألقي إليه، وإما بغير صوت.
قال ابن تيمية :( والوسوسة ) من جنس ( الوشوشة ) بالشين المعجمة، يقال :( فلان يوسوس فلانا )، و ( قد وشوشه )، إذا حدثه سرا في أذنه، وكذلك الوسوسة، ومنه وسوسة الحلي، لكن هو بالسين المهملة أخص.
وقال الإمام : إنما جعل الوسوسة في الصدور على ما عهد في كلام العرب من أن الخواطر في القلب، والقلب مما حواه الصدر عندهم، وكثيرا ما يقال :( إن الشك يحوك في صدره )، وما الشك إلا في نفسه وعقله، وأفاعيل العقل في المخ، وإن كان يظهر لها أثر في حركات الدم، وضربات القلب، وضيق الصدر، أو انبساطه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى