الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله جل ذكره :﴿الذي يوسوس في صدور الناس من جنة والناس﴾ قيل : إن ﴿الناس﴾ المتأخر هنا يراد به(١) الجن، وذلك أنهم سموا ناسا كما سموا رجالا في قوله :﴿يعوذون برجال من الجن﴾(٢).
وحكي عن بعض العرب(٣) أنه قال : جاء قوم [ من الجن ] (٤). ، وقد قال الله في مخاطبة(٥) الجن لأصحابهم :﴿يا قومنا﴾(٦) فسُمُّوا قوماً [ كما يسمى الإنس ] (٧).
والجِنة جمع جِنّى كما يقال : إنسي وإنس، والهاء لتأنيث الجماعة مثل : حجار وحجارة(٨).
وقال علي بن سليمان(٩) : قوله ﴿الناس﴾ ( معطوف(١٠) على ﴿الوسواس﴾، والتقدير : قل أعوذ برب الناس من الوسواس والناس، فيكون ﴿الناس﴾ على هذا القول يعني به(١١) الإنس(١٢).
١ أ: بهم..
٢ الجن: ٦ وهذا قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٣٥٦..
٣ انظر: معاني الفراء ٣/٣٠٢ وجامع البيان ٣٠/٣٥٦..
٤ م، ث: من العرب الجن..
٥ أ: مخاطبته..
٦ الأحقاف: ٣٠..
٧ م، ث: كما لو سمي الإنسان وانظر: المصدرين السابقين..
٨ انظر: إعراب النحاس ٥/٣١٦ اللسان (جنن)..
٩ هو أبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل المعروف بالأخفش الأصغر من أئمة النحو، أخذ عن المبرد وثعلب، كان فقيرا (ت ٣١٥)، انظر: البلغة للفيروز آبادي: ١٥٨ وبغية الوعاة ٢/١٦٧..
١٠ ساقط من أ..
١١ أ: بهم..
١٢ انظر: إعراب النحاس ٥/٣١٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى