التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿من الجنة والناس﴾ هذا بيان لجنس الوسواس، وأنه يكون من الجن ومن الناس، ثم إن الموسوس من الإنس يحتمل أن يريد من يوسوس بخدعه وأقواله الخبيثة فإنه شيطان كما قال تعالى :﴿شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام: ١١٢]، أو يريد به نفس الإنسان ؛ إذ تأمره بالسوء، فإنها أمارة بالسوء، والأول أظهر. وقيل :﴿من الناس﴾ معطوف على ﴿الوسواس﴾ كأنه قال : أعوذ من شر الوسواس من الجنة ومن شر الناس، وليس الناس على هذا ممن يوسوس، والأول أظهر وأشهر.