إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿من الجنة والناس﴾ بيان للذي يوسوس على أنه ضربان : جني وإنسي، كما قال عز وجل :﴿شياطين الإنس والجن﴾ [ سورة الأنعام، الآية ١١٢ ]، أو متعلق بيوسوس، أي يوسوس في صدروهم من جهة الجن ومن جهة الإنس، وقد جوز أن يكون بياناً للناس على أنه يطلق على الجن أيضاً حسب إطلاق النفر والرجال عليهم، ولا تعويل عليه، وأقرب منه أن يراد بالناس الناسي، ويجعل سقوط الياء كسقوطها في قوله تعالى :﴿يوم يدع الداع﴾ [ سورة القمر، الآية ٦ ]، ثم يبين بالجنة والناس، فإن كل فرد من أفراد الفريقين مبتلى بنسيان حق الله تعالى، إلا من تداركه شوافع عصمته، وتناوله واسع رحمته، عصمنا الله تعالى الغفلة عن ذكره، ووفقنا لأداء حقوق شكره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى