الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ زمراً وأرسالا، القبيلة بأسّرها، والقوم بأجمعهم من غير قتال.
قال الحسن : لمّا فتح رسول الله ﷺ مكة قالت العرب بعضها لبعض : أما إذ ظفر محمد بأهل الحرم، وقد كان الله سبحانه أجارهم من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان، فكانوا يدخلون في دين الله أفواجاً، وقال عكرمة ومقاتل : أراد بالناس أهل اليمن، قال ابن عباس وأبو هريرة :" لما نزلت هذه السورة قال رسول الله ﷺ :" الله أكبر، جاء نصر الله والفتح "، وجاء أهل اليمن، قوم رقيقة قلوبهم، لينة طاعتهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية.
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شبنة قال : حدّثنا محمد بن مصفر قال : حدّثنا بقيّة بن الوليد قال : حدّثنا الأوزاعي قال : حدّثنا شدّاد أبو عمار قال : حدّثني جار لجابر قال : غدا جابر ليسلم عليّ فجعل يسألني عن حال الناس، فجعلت أخبره نحواً مما رأيت من اختلافهم وفرقتهم، فجعلت أخبره وهو يبكي، فقال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الناس دخلوا في دين الله أفواجاً، وسيخرجون من دين الله أفواجاً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى