البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿يدخلون﴾ مبنياً للفاعل ؛ وابن كثير في رواية : مبنياً للمفعول.
﴿في دين الله﴾ : في ملة الإسلام الذي لا دين له يضاف غيرها.
﴿أفواجاً﴾ أي جماعات كثيرة، كانت تدخل فيه القبيلة بأسرها بعدما كانوا يدخلون فيه واحداً بعد واحد، واثنين اثنين.
قال الحسن : لما فتح عليه الصلاة والسلام مكة، أقبلت العرب بعضها على بعض فقالوا : أما الظفر بأهل الحرم فليس به يدان، وقد كان الله تعالى أجارهم من أصحاب الفيل.
وقال أبو عمر بن عبد البر : لم يمت رسول الله ﷺ وفي العرب رجل كافر، بل دخل الكل في الإسلام بعد حنين.
منهم من قدم، ومنهم من قدّم وافده.
قال ابن عطية : والمراد، والله أعلم، العرب عبدة الأوثان.
وأما نصارى بني ثعلب فما أراهم أسلموا قط في حياة الرسول ﷺ، لكن أعطوا الجزية.
وقال مقاتل وعكرمة : المراد بالناس أهل اليمن، وفد منهم سبعمائة رجل.
وقال الجمهور : وفود العرب، وكان دخولهم بين فتح مكة وموته ﷺ.
و ﴿أفواجاً﴾ : جمع فوج.
قال الحوفي : وقياس جمعه أفوج، ولكن استثقلت الضمة على الواو فعدّل إلى أفواج، كأنه يعني أنه كان ينبغي أن يكون معتل العين كالصحيح.
فكما أن قياس فعل صحيحها أن يجمع على أفعل لا على أفعال، فكذلك هذا ؛ والأمر في هذا المعتل بالعكس.
القياس فيه أفعال، كحوض وأحواض، وشذ فيه أفعل، كثوب وأثوب، وهو حال.
ويدخلون حال أو مفعول ثان إن كان ﴿أرأيت﴾ بمعنى علمت المتعدية لاثنين.
وقال الزمخشري : إما على الحال على أن أرأيت بمعنى أبصرت أو عرفت، انتهى.
ولا نعلم رأيت جاءت بمعنى عرفت، فنحتاج في ذلك إلى استثبات.
﴿في دين الله﴾ : في ملة الإسلام الذي لا دين له يضاف غيرها.
﴿أفواجاً﴾ أي جماعات كثيرة، كانت تدخل فيه القبيلة بأسرها بعدما كانوا يدخلون فيه واحداً بعد واحد، واثنين اثنين.
قال الحسن : لما فتح عليه الصلاة والسلام مكة، أقبلت العرب بعضها على بعض فقالوا : أما الظفر بأهل الحرم فليس به يدان، وقد كان الله تعالى أجارهم من أصحاب الفيل.
وقال أبو عمر بن عبد البر : لم يمت رسول الله ﷺ وفي العرب رجل كافر، بل دخل الكل في الإسلام بعد حنين.
منهم من قدم، ومنهم من قدّم وافده.
قال ابن عطية : والمراد، والله أعلم، العرب عبدة الأوثان.
وأما نصارى بني ثعلب فما أراهم أسلموا قط في حياة الرسول ﷺ، لكن أعطوا الجزية.
وقال مقاتل وعكرمة : المراد بالناس أهل اليمن، وفد منهم سبعمائة رجل.
وقال الجمهور : وفود العرب، وكان دخولهم بين فتح مكة وموته ﷺ.
و ﴿أفواجاً﴾ : جمع فوج.
قال الحوفي : وقياس جمعه أفوج، ولكن استثقلت الضمة على الواو فعدّل إلى أفواج، كأنه يعني أنه كان ينبغي أن يكون معتل العين كالصحيح.
فكما أن قياس فعل صحيحها أن يجمع على أفعل لا على أفعال، فكذلك هذا ؛ والأمر في هذا المعتل بالعكس.
القياس فيه أفعال، كحوض وأحواض، وشذ فيه أفعل، كثوب وأثوب، وهو حال.
ويدخلون حال أو مفعول ثان إن كان ﴿أرأيت﴾ بمعنى علمت المتعدية لاثنين.
وقال الزمخشري : إما على الحال على أن أرأيت بمعنى أبصرت أو عرفت، انتهى.
ولا نعلم رأيت جاءت بمعنى عرفت، فنحتاج في ذلك إلى استثبات.