تفسير التستري — سهل التستري
عن الكتاب
﴿ورأيت الناس﴾ [ ٢ ] وهم أهل اليمن. ﴿يدخلون في دين الله أفواجا﴾ [ ٢ ] زمرا، القبيلة بأسرها، والقوم بأجمعهم، فانصر روحك على نفسك بالتهيؤ للآخرة ؛ لأنه منها، فالنفس تريد الدنيا ؛ لأنها منها، والروح تريد الآخرة ؛ لأنه منها، فانصر على النفس، وافتح له باب الآخرة بالتسبيح والاستغفار لأمتك. وكان يستغفر بعد ذلك ويسبح بالغداة مائة مرة، وبالعشي مائة مرة، واجتهد في العبادة ليلا ونهارا حتى تورمت قدماه، واحمرت عيناه، واصفرت وجنتاه، وقل تبسمه، وكثر بكاؤه وفكرته.
وقد حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لما نزلت هذه السورة واستبشر بها أصحاب النبي ﷺ بكى أبو بكر(١) رضي الله عنه بكاء شديدا، فقال له رسول الله ﷺ :«ما يبكيك ؟ قال : نعيت لك نفسك يا رسول الله. فقال له النبي ﷺ : صدقت »، ثم قال : " اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل " (٢)، وهذا تعليم لأمته بالدين والتسبيح. وقد قال الربيع بن خيثم رحمه الله تعالى : أقلوا الكلام إلا من تسع : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقراءة القرآن، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، ومسألة خير، وتعوذ من شر(٣).
وقد حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لما نزلت هذه السورة واستبشر بها أصحاب النبي ﷺ بكى أبو بكر(١) رضي الله عنه بكاء شديدا، فقال له رسول الله ﷺ :«ما يبكيك ؟ قال : نعيت لك نفسك يا رسول الله. فقال له النبي ﷺ : صدقت »، ثم قال : " اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل " (٢)، وهذا تعليم لأمته بالدين والتسبيح. وقد قال الربيع بن خيثم رحمه الله تعالى : أقلوا الكلام إلا من تسع : سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وقراءة القرآن، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، ومسألة خير، وتعوذ من شر(٣).
١ - ليس في كتب الحديث ما يشير إلى أن آبا بكر هو من عرف أن في هذه السورة نعي النبي صلى الله عليه وسلم، بل هو ابن عباس. انظر: صحيح البخاري: باب تفسير سورة النصر، رقم ٤٦٨٥-٤٦٨٦، وباب المناقب، رقم ٣٤٢٨؛ وتحفة الأحوذي ٩/٢٠٨..
٢ - صحيح البخاري: باب وضع الماء عند الخلل، رقم ١٤٢، والمستدرك على الصحيحين، رقم ٢٦٧٠، ومسند أحمد ١/٣٣٥، ومصنف بن أبي شيبة ٦/٣٨٣؛ ومصنف ابن أبي شيبة ٦/٣٨٣؛ ومجمع الزوائد ٩/٢٧٢؛ والمعجم الصغير ١/٣٢١؛ والمعجم الكبير، ١٠/٢٦٣، ١١/١١٠، ١٢/٧٠، والمعجم الأوسط ٤/١١٤، ٢٧٣..
٣ - الحلية ٢/١٠٩.
.
٢ - صحيح البخاري: باب وضع الماء عند الخلل، رقم ١٤٢، والمستدرك على الصحيحين، رقم ٢٦٧٠، ومسند أحمد ١/٣٣٥، ومصنف بن أبي شيبة ٦/٣٨٣؛ ومصنف ابن أبي شيبة ٦/٣٨٣؛ ومجمع الزوائد ٩/٢٧٢؛ والمعجم الصغير ١/٣٢١؛ والمعجم الكبير، ١٠/٢٦٣، ١١/١١٠، ١٢/٧٠، والمعجم الأوسط ٤/١١٤، ٢٧٣..
٣ - الحلية ٢/١٠٩.
.