كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ ؛ أي صَلِّ له مع شُكرِك إياهُ على إنعامه عليكَ، ﴿وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ ؛ لذنبكَ وللمؤمنين والمؤمناتِ، ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً﴾ ؛ أي مُتجاوزاً على المستغفرِين. " فلمَّا نزَلت هذه السُّورة جعلَ رسولُ الله ﷺ يُكثِرُ التسبيحَ، وعاشَ رسولُ الله ﷺ بعدَ هذه السُّورة سنتينَ، وكان كثيراً ما يقولُ :" سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبحَمْدِكَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ " فقِيلَ له في ذلكَ، فقالَ ﷺ :" قَدْ جُعِلَتْ لِي عَلاَمَةٌ فِي أُمَّتِي، إذا رَأيْتُهَا قُلْتُهَا " ".
وكان الحسنُ يقول :((اخْتُمُوا أعْمَالَكُمْ بخَيْرٍ، فَإنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمَّا قَرُبَ أجَلُهُ أُمِرَ بكَثْرَةِ التَّسْبيحِ وَالاسْتِغْفَار)).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى