جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿فسبح بحمد ربك﴾ : نزهه عما يقول الظالمون، حامدا له ﴿واستغفره﴾ : عما فرط منك من التقصير، أو عن أمتك ﴿إنه كان توابا﴾ : لمن استغفر منذ خلق الخلق، وكان عليه السلام حين أنزلت أخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة. وعن الإمام أحمد : قال عليه السلام لما نزلت :﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ :" نعيت إليّ نفسي " (١)، بأنه مقبوض في تلك السنة، وعن أكثر السلف : إنها أجله عليه السلام، وفي مسلم، والطبراني، والنسائي : إنها آخر سورة نزلت من القرآن جميعا. وعن البيهقي وغيره أنها نزلت في أيام التشريق بمنى في حجة الوداع، فيكون نزولها بعد فتح مكة بسنتين، فلا بد أن نقول : إن " إذا " -الذي هو للاستقبال- سلبت عن معناه. وقيل : إن فتح مكة أم الفتوح، والدستور لما يكون بعده من الفتوحات، فهو وإن كان متحققا في نفسه، لكنه متركب باعتبار ما يدل عليه.
١ قال الشيخ أحمد شارك (٣٢٠١): إسناده صحيح..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى