البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
فإذا رأيتَ ما ذكر من النصر والفتح ﴿فَسَبِّح بحمد ربك﴾ أي : قل : سبحان الله، حامداً له، أو : فصلّ له ﴿واستغفره﴾ تواضعاً وهضماً للنفس، أو : دُمْ على الاستغفار، ﴿إِنه كان﴾ ولم يزل ﴿تواباً﴾ ؛ كثير القبول للتوبة. روت عائشةُ رضي الله عنها أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لَمّا فتح مكة، وأسلمت العرب، جعل يُكثر أن يقول :" سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك "، يتأوّل القرآن " (١) يعني في هذه السورة. وقال لها مرة :" ما أراه إلاَّ حضور أجلي " (٢)، وتأوَّله العباس وعمر رضي الله عنهما بذلك بمحضره صلى الله عليه وسلم فصدّقهما، ونزع هذا المنزع ابن عباس وغيره.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : إذا جاءك أيها المريد نصر الله لك، بأن قوّاك على خرق عوائد نفسك، وأظفرك بها، ( والفتح ) وهو دخول مقام الفناء، وإظهار أسرار الحقائق، ورأيت الناسَ يدخلون في طريق الله أفواجاً، فسبّح بحمد ربك، أي : نزّه ربك عن رؤية الغيرية والاثنينية في ملكه، واستغفره من رؤية وجود نفسك. قال القشيري : ويقال : النصر من الله بأن أفناه عن نفسه، وأبعد عنه أحكام البشرية، وصفّاه من الكدورات النفسانية، وأمّا الفتح فهو : أن رقَّاه إلى محل الدنو، واستخلصه بخصائص الزلفة، وألبسه لباس الجمع، وعرّفه من كمال المعرفة ما كان جميع الخلق متعطشاً إليه. هـ. وقال الورتجبي :﴿فَسَبِّح بحمد ربك﴾ أي : سبِّحه بحمده لا بك، أي : فسبِّحه بالحمد الذي حمد به نفسه، واستغفِره من حمدك وثنائك، وجميع أعمالك وعرفانك، فإنّ الكل معلول ؛ إذ وصف الحدثان لا يليق بجمال الرحمان، إنه كان قابل التوب من العجز عن إدراك كنه قدسه، والاعتراف بالجهل عن معرفة حقيقة وجوده. هـ. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
الإشارة : إذا جاءك أيها المريد نصر الله لك، بأن قوّاك على خرق عوائد نفسك، وأظفرك بها، ( والفتح ) وهو دخول مقام الفناء، وإظهار أسرار الحقائق، ورأيت الناسَ يدخلون في طريق الله أفواجاً، فسبّح بحمد ربك، أي : نزّه ربك عن رؤية الغيرية والاثنينية في ملكه، واستغفره من رؤية وجود نفسك. قال القشيري : ويقال : النصر من الله بأن أفناه عن نفسه، وأبعد عنه أحكام البشرية، وصفّاه من الكدورات النفسانية، وأمّا الفتح فهو : أن رقَّاه إلى محل الدنو، واستخلصه بخصائص الزلفة، وألبسه لباس الجمع، وعرّفه من كمال المعرفة ما كان جميع الخلق متعطشاً إليه. هـ. وقال الورتجبي :﴿فَسَبِّح بحمد ربك﴾ أي : سبِّحه بحمده لا بك، أي : فسبِّحه بالحمد الذي حمد به نفسه، واستغفِره من حمدك وثنائك، وجميع أعمالك وعرفانك، فإنّ الكل معلول ؛ إذ وصف الحدثان لا يليق بجمال الرحمان، إنه كان قابل التوب من العجز عن إدراك كنه قدسه، والاعتراف بالجهل عن معرفة حقيقة وجوده. هـ. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.
١ أخرجه البخاري في تفسير سورة ١١٠، حديث ٤٩٦٧، ومسلم في الصلاة حديث ٢١٧..
٢ أخرجه البخاري في تفسير سورة ١١٠، حديث ٤٩٦٩، ٤٩٧٠..
٢ أخرجه البخاري في تفسير سورة ١١٠، حديث ٤٩٦٩، ٤٩٧٠..
الإشارة : إذا جاءك أيها المريد نصر الله لك، بأن قوّاك على خرق عوائد نفسك، وأظفرك بها، ( والفتح ) وهو دخول مقام الفناء، وإظهار أسرار الحقائق، ورأيت الناسَ يدخلون في طريق الله أفواجاً، فسبّح بحمد ربك، أي : نزّه ربك عن رؤية الغيرية والاثنينية في ملكه، واستغفره من رؤية وجود نفسك. قال القشيري : ويقال : النصر من الله بأن أفناه عن نفسه، وأبعد عنه أحكام البشرية، وصفّاه من الكدورات النفسانية، وأمّا الفتح فهو : أن رقَّاه إلى محل الدنو، واستخلصه بخصائص الزلفة، وألبسه لباس الجمع، وعرّفه من كمال المعرفة ما كان جميع الخلق متعطشاً إليه. هـ. وقال الورتجبي :﴿فَسَبِّح بحمد ربك﴾ أي : سبِّحه بحمده لا بك، أي : فسبِّحه بالحمد الذي حمد به نفسه، واستغفِره من حمدك وثنائك، وجميع أعمالك وعرفانك، فإنّ الكل معلول ؛ إذ وصف الحدثان لا يليق بجمال الرحمان، إنه كان قابل التوب من العجز عن إدراك كنه قدسه، والاعتراف بالجهل عن معرفة حقيقة وجوده. هـ. وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.