تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
﴿إنه كان توابا﴾ [ ٣ ] أي رجاعا يقبل التوبة، كلما تاب العبد إليه. واعلم أن إلهنا أكرم من أن يكون معك على نفسك، فإنه قال :﴿إن الله يحب التوابين﴾ [البقرة: ٢٢٢] فإن كنت عليها كان معها بالعفو، وإن كنت معها على أمر الله ونهيه كان عليك، فمن وافق أمر الله على هواه كان ناجيا، ومن وافق هواه على أمر الله كان هالكا. وإن أمر الله تعالى مر، وهوى النفس حلو، فما مثالها إلا كالأطعمة اللذيذة قد يحصل فيها الصبر، والدواء يشرب مع مرارته لما جعل فيه من المنافع. وكان بعض الصالحين يقول : واسوأتاه، وإن عفوت. فمنهم من يحذر الرد، ومنهم من يبكي خجلا، وإن عفي عنه. والله سبحانه وتعالى أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى