حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿قُلُوبٌ﴾ مبتدأ، و ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لواجفة، و ﴿وَاجِفَةٌ﴾ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و ﴿أَبْصَارُهَا﴾ مبتدأ ثان، و ﴿خَاشِعَةٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: ﴿أَبْصَارُهَا﴾ أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: ﴿يَقُولُونَ﴾ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: ﴿فِي ٱلْحَافِرَةِ﴾ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن ﴿فِي﴾ بمعنى إلى. وأن ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: ﴿نَّخِرَةً﴾ من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ﴾ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و ﴿تِلْكَ﴾ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ﴿ٱلْحَافِرَةِ﴾، و ﴿كَرَّةٌ﴾ خبرها، و ﴿خَاسِرَةٌ﴾ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: ﴿إِذاً﴾ حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ﴾ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن ﴿هُم﴾ وقوله: ﴿بِٱلسَّاهِرَةِ﴾ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى