معاني القرآن — الأخفش
عن الكتاب
وقال ﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ ( ١٠ ) ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً﴾ ( ١١ ) كأنه أراد " أَنُرَدُّ إِذَا كُنَّا عِظاماً " وأما من قال ﴿أاِنَّا﴾ و﴿أَاإِذا كنا﴾ باجتماع الهمزتين ففصل بينهما بألف فإنما أضمر الكلام الذي جعل هذا ظرفا له لأنه قد قيل لهم " إِنَّكُم تُبْعَثون وتُعادُون " [ ١٨٢ ء ] فقالوا ﴿أإِذا كنا ترابا﴾ في هذا الوقت نعاد ؟ وهو من كلام العرب بعضهم يقول ﴿أَيِنَّا﴾ و﴿أَيِذَا﴾ فيخفف الآخرة لأنه لا يجتمع همزتان. والكوفيون يقولون " أإِنا " و " أَإِذا " فيجمعون بين الهمزتين. وكان ابن أبي إسحاق يجمع بين الهمزتين في القراءة فيما بلغنا وقد يقول بعض العرب : " اللهمَّ اغفر لي خطائِئى " يهمزها جميعا. وهو قليل وهي في لغة قيس.