الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿يَقُولُونَ﴾ يعني هؤلاء المكذّبين للبعث من مشركي مكّة إذا قيل لهم : إنكم مبعوثون بعد الموت.
﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي إلى أوّل الحال وابتداء الأمر فراجعون أحياء كما كنّا قبل حياتنا وهو من قول العرب : رجع فلان على حافرته إذا أرجع من حيث جاء، وقال الشاعر :
ويقال : البعد عند الحافر وعند الحافرة أي في العاجل عند ابتداء الأمر وأول سومه، والتقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة أي عند أول كلمة.
أخبرنا أبو بكر الجمشادي قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال : حدّثنا عمر بن مرزوق قال : أخبرنا عمران القطان قال : سمعت الحسن يقول : إنّا لمردودون إلى الدنيا فنصير أحياء كما كنا، قال الشاعر :
وقال بعضهم : الحافرة الأرض التي فيها تحفر قبورهم فسُمّيت حافرة وهي بمعنى المحفورة كقوله سبحانه :
﴿مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] و
﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] ومعنى الآية إنّا لمردودون إلى الأرض فنبعث خلقاً جديداً ثم مردودون في قبورنا أمواتاً، وهذا قول مجاهد والخليل بن أحمد، وقيل : سمّيت الأرض حافرة، لأنها مستقر الحوافر كما سمي القدمُ أرضاً، لأنها على الأرض ومجاز الآية : نرد فنمشي على أقدامنا، وهذا معنى قول قتادة، وقال ابن زيد : الحافرة النار، وقرأ ﴿تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ قال : هي اسم من أسماء النار وما أكثر أسمائها.
﴿أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ أي إلى أوّل الحال وابتداء الأمر فراجعون أحياء كما كنّا قبل حياتنا وهو من قول العرب : رجع فلان على حافرته إذا أرجع من حيث جاء، وقال الشاعر :
| أحافرة على صلع وشيب | معاذ الله من سفه وعار |
أخبرنا أبو بكر الجمشادي قال : أخبرنا أبو بكر القطيعي قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم قال : حدّثنا عمر بن مرزوق قال : أخبرنا عمران القطان قال : سمعت الحسن يقول : إنّا لمردودون إلى الدنيا فنصير أحياء كما كنا، قال الشاعر :
| آليتُ لا أنساكم فاعلموا | حتى يردُ الناس في الحافرة |
﴿مَّآءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] و
﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] ومعنى الآية إنّا لمردودون إلى الأرض فنبعث خلقاً جديداً ثم مردودون في قبورنا أمواتاً، وهذا قول مجاهد والخليل بن أحمد، وقيل : سمّيت الأرض حافرة، لأنها مستقر الحوافر كما سمي القدمُ أرضاً، لأنها على الأرض ومجاز الآية : نرد فنمشي على أقدامنا، وهذا معنى قول قتادة، وقال ابن زيد : الحافرة النار، وقرأ ﴿تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ قال : هي اسم من أسماء النار وما أكثر أسمائها.