زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
ويدل على هذا أنه ذكر منكري البعث، فقال تعالى :﴿يَقُولُونَ أَئنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ﴾ قرأ ابن عامر وأهل الكوفة ﴿أئنا﴾ بهمزتين مخففتين على الاستفهام، وقرأ الباقون بتخفيف الأولى وتليين الثانية، وفصل بينهما بألف نافع وأبو عمرو.
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الحافرة : الحياة بعد الموت. فالمعنى : أنرجع أحياء بعد موتنا ؟ ! وهذا قول ابن عباس، وعطية، والسدي. قال الفراء : يعنون أنرد إلى أمرنا الأول إلى الحياة ؟ ! والعرب تقول : أتيت فلانا، ثم رجعت على حافرتي، أي : رجعت من حيث جئت. قال أبو عبيدة : يقال : رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته : إذا رجع من حيث جاء، وهذا قول الزجاج.
والثاني : أنها الأرض التي تحفر فيها قبورهم، فسميت حافرة، والمعنى : محفورة، كما يقال ﴿مَّاء دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] و﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] وهذا قول مجاهد، والخليل، فيكون المعنى : أئنا لمردودون إلى الأرض خلقا جديدا ؟ !
قال ابن قتيبة :﴿في الحافرة﴾ أي : إلى أول أمرنا، ومن فسرها بالأرض، فإلى هذا يذهب، لأنا منها بُدئنا. قال الشاعر :
كأنه قال : أأرجع إلى ما كنت عليه في شبابي من الغزل والصبا " بعد ما شبت وصلعت ؟ ! ".
والثالث : أن الحافرة : النار، قاله ابن زيد.
وفي معنى الكلام ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الحافرة : الحياة بعد الموت. فالمعنى : أنرجع أحياء بعد موتنا ؟ ! وهذا قول ابن عباس، وعطية، والسدي. قال الفراء : يعنون أنرد إلى أمرنا الأول إلى الحياة ؟ ! والعرب تقول : أتيت فلانا، ثم رجعت على حافرتي، أي : رجعت من حيث جئت. قال أبو عبيدة : يقال : رجع فلان في حافرته، وعلى حافرته : إذا رجع من حيث جاء، وهذا قول الزجاج.
والثاني : أنها الأرض التي تحفر فيها قبورهم، فسميت حافرة، والمعنى : محفورة، كما يقال ﴿مَّاء دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦] و﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٢١] وهذا قول مجاهد، والخليل، فيكون المعنى : أئنا لمردودون إلى الأرض خلقا جديدا ؟ !
قال ابن قتيبة :﴿في الحافرة﴾ أي : إلى أول أمرنا، ومن فسرها بالأرض، فإلى هذا يذهب، لأنا منها بُدئنا. قال الشاعر :
| أحافرة على صلع وشيب | معاذ الله من سفه وعار |
والثالث : أن الحافرة : النار، قاله ابن زيد.