الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿هَل لَّكَ﴾ : خبرُ مبتدأ مضمرٍ. و " إلى أَنْ " متعلقٌ بذلك المبتدأ، وهو حَذْفٌ شائعٌ. والتقدير : هل لك سبيلٌ إلى التزكية ومثله :" هل لك في الخير " يريدون : هل لك رغبةٌ في الخير. وقال الشاعر :
وقال أبو البقاء :" لَمَّا كان المعنى : أَدْعوك جاء ب " إلى ". وهذا لا يُفيدُ شيئاً في الإِعراب. وقرأ نافعٌ وابنُ كثير بتشديدِ الزاي مِنْ " تَزَّكَّى " والصادِ مِنْ " تَصَّدَّى " في السورةِ تحتها. والأصلُ : تتزَكَّى وتتصَدَّى، فالحَرَمِيَّان أدغما، والباقون حَذَفُوا نحو :﴿تَنَزَّلُ﴾ [القدر: ٤]. وتقدَّم الخلافُ في أيَّتِهما المحذوفةِ.
| فهل لكمُ فيها إليَّ فإنَّني | بَصيرٌ بما أَعْيا النِّطاسِيَّ حِذْيَما |