التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما قاله لموسى على سبيل الإِرشاد إلى أحكم وأفضل وسائل الدعوة إلى الحق فقال :﴿فَقُلْ هَل لَّكَ إلى أَن تزكى. وَأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فتخشى﴾.
والمقصود بالاستفهام هنا : الحض والترغيب فى الاستجابة للحق، كما تقول لمن تنصحه : هل كل فى كذا، والجار والمجرور " لك " خب لمبتدأ محذوف، أى : هل كل رغبة فى التزكية.
أى : اذهب يا موسى إلى فرعون، فقل له على سبيل النصح الحكيم، والإِرشاد البليغ : هل لك يا فرعون رغبة فى أن أدلك على ما يزكيك ويطهرك من الرجس والفسوق والعصيان.
وهل لك رغبة - أيضا - فى أن أرشدك إلى الطريق الذى يوصلك إلى رضى ربك، فيترتب على وصولك إلى الطريق السوى، الخشية منه - تعالى - والمعرفة التامة بجلاله وسلطانه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى