تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٨ : وقوله تعالى :﴿فقل هل لك إلى أن تزكى﴾ أي هل لك في إجابة من إذا أجبت تزكيت ؟ أو هل لك رغبة إلى ما تزكو به نفسك، وتنمو ؟
ثم في هذه الآية دلالة أن من أراد أن يدعو آخر إلى ما فيه رشده وصلاحه، فالواجب عليه أن يدعوه أولا بالرفق واللين كما أمر به موسى وهارون عليهم السلام بقوله :﴿فقولا له قولا لينا﴾ [طه: ٤٤] وبقوله :﴿هل لك إلى أن تزكى﴾ ثم إذا ترك الإجابة ختم كلامه بالتعنيف كما فعل موسى عليه السلام بقوله :﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورا﴾ [الإسراء: ١٠٢] بعد قوله :﴿لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر﴾ [الإسراء: ١٠٢].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى