تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
والفاء في قوله :﴿فأما من طغى﴾ رابطة لجواب ( إذا ) لأن جملة ﴿من طغى﴾ إلى آخرها جملة اسمية ليس فيها فعل يتعلق به ( إذا ) فلم يَكن بين ( إذا ) وبين جوابها ارتباط لفظي فلذلك تُجلب الفاء لربط الجواب في ظاهر اللفظ، وأما في المعنى فيعلم أن ( إذا ) ظرف يتعلق بمعنى الاستقرار الذي بين المبتدأ والخبر.
و ( أمَّا ) حرف تفصيل وشرط لأنها في معنى : مَهما يكن شيء.
والطغيان تقدم معناه آنفاً. والمراد هنا : طغى على أمر الله، كما دل عليه قوله :﴿وأما من خاف مقام ربه﴾.
وقُدّم ذكر الطغيان على إيثار الحياة الدنيا لأن الطغيان من أكبر أسباب إيثار الحياة الدنيا فلما كان مسبباً عنه ذكر عقبه مراعاة للترتب الطبيعي.
و ( أمَّا ) حرف تفصيل وشرط لأنها في معنى : مَهما يكن شيء.
والطغيان تقدم معناه آنفاً. والمراد هنا : طغى على أمر الله، كما دل عليه قوله :﴿وأما من خاف مقام ربه﴾.
وقُدّم ذكر الطغيان على إيثار الحياة الدنيا لأن الطغيان من أكبر أسباب إيثار الحياة الدنيا فلما كان مسبباً عنه ذكر عقبه مراعاة للترتب الطبيعي.