إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿فَأَمَّا مَن طغى﴾ الخ، جوابُ فإذَا جاءتْ على طريقةِ قولِه تعالَى :﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم منّي هُدًى﴾ [ سورة البقرة، الآية ٣٨ ] الآيةَ، وقيلَ : هُو تفصيلٌ للجوابِ المحذوفِ تقديرُه انقسمِ الراؤونَ قسمينِ فأمَّا من الخ، والذي تستدعيهِ فخامةُ التنزيلِ ويقتضيه مقامُ التهويلِ أنَّ الجوابَ المحذوفَ كانَ من عظائمِ الشؤونِ ما لَم تُشاهِدْهُ العيونُ كما مرَّ في قولِه تعالى :﴿يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل﴾ [ سورة المائدة، الآية ١٠٩ ] أي فأما من عَتا وتمردَ عن الطاعةِ وجاوزَ الحدَّ في العصيانِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى