السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿والسابحات سبحاً﴾ أي : الملائكة تسبح من السماء بأمره أي : ينزلون من السماء مسرعين كالفرس الجواد. يقال له : سابح إذا أسرع في جريه، وقال عليّ رضي الله عنه : هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين. قال الكلبي : كالذي يسبح في الماء، فأحياناً ينغمس وأحياناً يرتفع يسلونها سلاً رفيقاً بسهولة، ثم يدعونها حتى تستريح. وعن مجاهد رضي الله عنه : السابحات الموت يسبح في نفوس بني آدم. وقال قتادة والحسن رضي الله عنهم : هي النجوم تسبح في أفلاكها، وكذا الشمس والقمر، قال تعالى :﴿كل في فلك يسبحون﴾ [الأنبياء: ٣٣]. وقال عطاء : هي السفن في الماء. وقال ابن عباس رضي الله عنهما : أرواح المؤمنين تسبح شوقاً إلى لقاء الله تعالى ورحمته حتى تخرج، وقيل : هي خيل الغزاة، قال عنترة :
والخيل تعلم حين تسبح في حياض الموت سبحا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى