زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً﴾ فيه ستة أقوال :
أحدها : أنها الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين، قاله علي رضي الله عنه. قال ابن السائب : يقبضون أرواح المؤمنين كالذي يسبح في الماء، فأحيانا ينغمس، وأحيانا يرتفع، يسلونها سلا رفيقا، ثم يدعونها حتى تستريح.
والثاني : أنهم الملائكة ينزلون من السماء مسرعين، كما يقال للفرس الجواد : سابح : إذا أسرع في جريه، قاله مجاهد، وأبو صالح، والفراء.
والثالث : أنه الموت يسبح في نفوس بني آدم، روي عن مجاهد أيضا.
والرابع : أنها السفن تسبح في الماء، قاله عطاء.
والخامس : أنها النجوم، والشمس، والقمر، كل في فلك يسبحون، قاله قتادة، وأبو عبيدة.
والسادس : أنها الخيل، حكاه الماوردي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى