اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ اي : حَذِرَ مقامه بين يدي ربه.
وقال الربيعُ : مقامه يوم الحساب(١).
وقال مجاهدٌ : خوفه في الدنيا من الله عند مواقعه الذَّنب فيقلع عنه، نظيره :﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦].
﴿ونَهَى النَّفْس عن الهَوى﴾ أي : زجرها عن المعاصي والمحارم(٢).
قال ابن الخطيب(٣) : هذان الوصفان مضادَّان للوصفين المتقدمين، فقوله تعالى :﴿مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ ضدُّ قوله :﴿فأمَّا من طغى﴾، ﴿ونَهَى النفس﴾ ضدُّ قوله :«﴿وآثر الحياةَ الدُّنيا﴾ فكما دخل في ذينك الوصفين جميع القبائح دخل في هذين الهوى، وسيأتي زمان يقود الهوى الحقَّ، فنعوذُ بالله من ذلك الزمنِ(٤).
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٣٥)..
٢ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٢٠٠)، وينظر المصدر السابق..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٣١/٤٨..
٤ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٣٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى