اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾. لما سمع المشركون أخبار القيامة، ووصفها بالأوصاف الهائلة مثل :«الطَّامة الكبرى »، و «الصَّاخَّة »، و «القاَرِعَة »، سألوا رسول الله ﷺ استهزاءً، متى تكون الساعة ؟.
وقيل : يحتمل أن يكون ذلك إيهاماً لإيقاعهم أنَّه لا أصْلَ لذلكَ، ويحتملُ أنَّهم كانوا يسألونه عن وقت القيامة استعجالاً كقوله :﴿الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِهَا﴾ [الشورى: ١٨].
وقوله :﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾، أي : إقامتها، والمعنى : أيُّ شيء يقيمُها ويوجدُها، ويكون المعنى : أيان منتهاها ومستقرها، كما أنَّ مرسى السفينة : مستقرّها الذي تنتهي إليه فأجابهم الله - تعالى - بقوله :﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى