التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم لقن الله - تعالى - نبيه ﷺ الجواب الذى يرد به على المشركين، الذين كانوا يكثرون من سؤاله عن يوم القيامة، على سبيل الإِنكار والاستهزاء، فقال - تعالى - :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾.
وإيان : اسم يستفهم به عن تعيين الوقت وتحديده، فهو ظرف زمان متضمن معنى " متى " ومرساها : مصدر ميمى من أرسى الشئ إذا ثبته وأقره، ولا يكاد يستعمل هذا اللفظ إلا فى الشئ الثقيل، كما فى قوله - تعالى - :﴿والجبال أَرْسَاهَا...﴾.
ونسبة الإِرساء إلى الساعة، باعتبار تشبيه المعانى بالأجسام و " أيان " خبر مقدم، و " مرساها " وإرساؤها ووقوعها ؟
وأطلق على يوم القيامة ساعة لوقوع بغتة، أو لسرعة ما فيه من الحساب، أو لأنه على طوله، زمان يسير عند الله - تعالى -.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى